أعرب الفرع الإقليمي بأزيلال للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”المعطيات والمزاعم المتداولة” بشأن احتمال تعرض قاصرات لأشكال من المساس بحقوقهن أو كرامتهن الإنسانية، داعيا إلى التعامل الجدي مع أي ادعاءات من هذا النوع والتحقق منها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وقال الفرع، في بيان صدر بتاريخ 14 يونيو الجاري، إنه يتابع باهتمام ما يتم تداوله من محتويات وتسجيلات مرتبطة بالقضية، محذرا من الآثار النفسية والاجتماعية التي قد تترتب على الأطفال والأسر والمحيط المجتمعي في حال ثبوت الوقائع أو استمرار تداولها دون تدقيق.
وأكدت الجمعية أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية لا تقبل التهاون، معتبرة أن كرامة القاصرات وسلامتهن الجسدية والنفسية تمثل “خطا أحمر”، وأن أي فعل قد يرقى إلى استغلال الأطفال أو تعريضهم للأذى أو التشهير أو الابتزاز يشكل، بحسب البيان، انتهاكا خطيرا للحقوق يستوجب التطبيق الصارم للقانون.
وأعلن الفرع تضامنه مع جميع الأطفال والقاصرين الذين قد يكونون ضحايا لأي انتهاك محتمل، داعيا إلى توفير الحماية والمواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية لهم، مع إعطاء الأولوية لما وصفه بـ”المصلحة الفضلى للطفل”.
كما طالب الجهات المختصة بفتح الأبحاث والتحريات اللازمة وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها متى اقتضى الأمر ذلك، مع التشديد في الوقت نفسه على ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة وصيانة حقوق جميع الأطراف المعنية.
وفي السياق ذاته، حذر البيان من تداول الإشاعات أو نشر المعطيات الشخصية والصور والتسجيلات التي قد تمس بخصوصية القاصرين أو تؤدي إلى وصمهم اجتماعيا، مؤكدا أن كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات يظل من اختصاص مؤسسات العدالة.
وختم الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال بيانه بالتشديد على أن حماية الطفولة ليست مجرد شعار، بل التزام أخلاقي وقانوني ومجتمعي، مجدداً الدعوة إلى عدم الإفلات من العقاب في كل ما يثبت من انتهاكات تمس حقوق الأطفال والقاصرين، وإلى تغليب مصلحتهم على مختلف الاعتبارات الأخرى
