كشفت معطيات جديدة حصلت عليها جريدة “جورنال24” بخصوص ملف المشروع السكني بمدينة مكناس، عن وجود تعقيدات مالية وقانونية تقف وراء استمرار تأخر تسليم شواهد الملكية لعشرات الأسر، رغم أدائهم الكامل لكافة المستحقات المالية منذ سنوات.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الشركة العقارية المشرفة على المشروع تواجه وضعية مالية صعبة، مرتبطة أساساً بقرض بنكي سابق تم اللجوء إليه لاستكمال أشغال المشروع، وهو ما ترتب عنه رهن عقاري شمل المشروع السكني والممتلكات المرتبطة به، باعتباره جزءاً من أملاك العائلة المالكة للشركة.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى أن الشركة تواجه كذلك إكراهات مرتبطة بمديرية الضرائب، في انتظار تسوية الوضعية الجبائية، الأمر الذي ساهم في تعقيد مسطرة نقل الملكية وتسليم الوثائق الرسمية للمشترين، الذين يؤكدون أنهم أوفوا بجميع الالتزامات المالية المطلوبة منهم سواء لفائدة الشركة أو الموثق والمحافظة العقارية.
وتتحدث مصادر متطابقة عن كون الشركة ذات طابع عائلي، فيما يُشاع أن المسؤول الأول عنها يوجد خارج أرض الوطن، في وقت تتواصل فيه معاناة المتضررين الذين سبق لهم تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر المشروع للمطالبة بحقهم في الحصول على شواهد الملكية.
وكان عدد من الأسر القاطنة بالمشروع قد عبروا، في تصريحات سابقة لـ”جورنال24”، عن استيائهم من استمرار حالة “التسويف والمماطلة” منذ سنة 2021، رغم أدائهم ثمن الشقق كاملاً، إضافة إلى رسوم التحفيظ والتسجيل وأتعاب التوثيق.
وقال أحد المتضررين في تصريح للجريدة:
“قمنا بأداء جميع المبالغ المطلوبة، سواء للشركة أو للموثق، وتم إخبارنا أن شهادة الملكية ستكون جاهزة في ظرف شهر، لكننا إلى حدود اليوم ما زلنا ننتظر دون أي توضيحات رسمية.”
ويؤكد المتضررون أن القضية تجاوزت مجرد تأخير إداري عادي، معتبرين أن الوضع الحالي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مصير الملف، خاصة مع استمرار غياب حلول واضحة تُمكن الأسر من الحصول على الوثائق القانونية التي تثبت ملكيتها الفعلية للمنازل التي تقطنها.
وفي ظل استمرار الأزمة، يطالب المتضررون الجهات المختصة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، مؤكدين أن حلم الاستقرار والسكن تحول بالنسبة لهم إلى ملف شائك يثير القلق والخوف من ضياع حقوقهم القانونية.
