كشف الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال عن تفاصيل السنة التي قضاها رهن الاعتقال في الجزائر، مؤكدا أنه عاش في عزلة شبه تامة وسط قيود مشددة على التواصل، قبل أن يجدد عزمه مقاضاة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمام القضاء الدولي.
وقال صنصال، في مقابلة مع قناة “RTL” البلجيكية، إنه حرم من التواصل مع محاميه طوال فترة احتجازه، مشيرا إلى أن الأخبار التي كانت تصله من الخارج لم تتجاوز الشائعات المتداولة بين السجناء.
وأوضح أن زوجته كانت الشخص الوحيد الذي سمح له بزيارته مرة كل أسبوعين، ولمدة تتراوح بين 30 و45 دقيقة، مضيفا أن الزيارات كانت تتم من خلف حاجز زجاجي وتحت مراقبة صارمة، ما جعل التواصل يجري في أجواء وصفها بـ”الخاضعة للتدقيق والتجسس المستمر”.
ورغم ظروف الاعتقال، أكد الكاتب البالغ من العمر 80 عاماً أنه تمسك بالأمل، مشيراً إلى أنه كان يلاحظ تزايد حملات التضامن الأوروبية المطالبة بإطلاق سراحه، خاصة في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا.
وجدد صنصال تأكيده عزمه مقاضاة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، معتبرا أنه “المسؤول المباشر” عن إدانته، بعدما وجهت إليه تهم تتعلق بـ”الإرهاب والتجسس والمساس بأمن الدولة”، وهي تهم وصفها بالمجحفة، مؤكداً أن الحكم الصادر في حقه بالسجن خمس سنوات يعكس واقع حرية التعبير في الجزائر.
وأضاف أن فريق دفاعه شرع بالفعل في إعداد ملف للتوجه إلى القضاء الدولي، موضحا أنه ينتظر “اللحظة المناسبة” للمضي في هذه الخطوة، في ظل استمرار اعتقال ومحاكمة شخصيات أخرى، من بينها الصحفي الرياضي كريستوف غليز.
وشدد صنصال على أنه لم يحظ بمحاكمة عادلة تستوفي ضمانات الدفاع، بما في ذلك حضور محامين ومراقبين دوليين، معتبرا أن الإفراج عنه عبر مساعٍ دبلوماسية لم يكن الحل الذي كان يطمح إليه، لأنه فضل، بحسب تعبيره، مواجهة ما وصفه بـ”النظام العنيف” عبر المسار القضائي.
وكان الكاتب الجزائري الفرنسي قد أُفرج عنه بعفو رئاسي في نونبر الماضي، بعد قضائه قرابة عام في السجن، إثر إدانته على خلفية تصريحات أدلى بها لقناة فرنسية تناولت قضايا تاريخية مرتبطة بالصحراء الشرقية، وهي التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الجزائر وخارجها.




