تواجه منطقة بني أحمد التابعة لإقليم شفشاون أزمة حادة تعصف بمقومات العيش الكريم لساكنتها، وعلى رأسها التدهور الخطير في قطاع الصحة.
فرغم وجود بنية تحتية تتمثل في “المستشفى المحلي”، إلا أنه تحول في نظر الساكنة إلى مجرد “بناية مهجورة” تفتقر للأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الأساسية. هذا الغياب الشبه تام للخدمات العلاجية يفرض على المرضى والنساء الحوامل خوض رحلات محفوفة بالمخاطر عبر مسالك وعرة باتجاه مستشفى محمد الخامس بمدينة شفشاون أو مستشفيات تطوان، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى مضاعفات صحية حرجة أو وفيات كان من الممكن تفاديها لو توفر الحد الأدنى من الرعاية الطبية المحلية.
على الصعيد السوسيو-اقتصادي، تعيش المنطقة مخاضاً عسيراً ارتبط تاريخياً بزراعة القنب الهندي. ومع دخول قانون تقنين هذه الزراعة حيز التنفيذ لأغراض طبية وصناعية، ما زال الفلاح البسيط في بني أحمد يتأرجح بين آمال الاندماج في الاقتصاد المهيكل ومخاوف الإقصاء بسبب الشروط التنظيمية الصارمة. هذا التحول لم ينهِ بعد التحديات الاقتصادية؛ بل عمّق الفوارق بين من استطاع الانخراط في المنظومة الجديدة، وبين أغلبية تكافح من أجل توفير لقمة العيش في ظل تراجع المداخيل التقليدية وغياب بدائل تنموية حقيقية تنتشل المنطقة من ركودها المزمن.
ولم تقف حدود المعاناة عند الصحة والاقتصاد، بل امتدت لتطال الأمن الاجتماعي بالمنطقة. حيث بات تفشي ترويج المخدرات والممنوعات يشكل قلقاً حقيقياً يؤرق العائلات ويهدد فئة الشباب واليافعين بالسقوط في مستنقع الانحراف والجريمة. هذا الوضع بات يفرض ضغطاً إضافياً على المقاربة الأمنية بالمنطقة، ويستدعي استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين الردع القانوني والتحصين التنموي والتوعوي لحماية النسيج المجتمعي من التآكل.
وينضاف إلى هذه المعاناة، ملف السلامة الطرقية الذي يدمي قلوب الساكنة بشكل دوري. فالشبكة الطرقية المؤدية إلى بني أحمد والمارة عبرها، تتميز بوعورتها وتواجد منعرجات خطيرة تفتقر لأبسط علامات التشوير والإنارة، فضلاً عن رداءة الإسفلت في عدة مقاطع. هذه العوامل، إلى جانب السرعة والتجاوزات غير القانونية لبعض السائقين، حوّلت طرقات المنطقة إلى مسرح لحوادث سير مأساوية تحصد الأرواح وتخلف مآسي إنسانية لا تنتهي، مما يجعل من إصلاح البنية التحتية الطرقية مطلباً مستعجلاً لا يقبل التأجيل.
شفشاون أزمة حادة تعصف بمقومات العيش الكريم لساكنتها، وعلى رأسها التدهور الخطير في قطاع الصحة. فرغم وجود بنية تحتية تتمثل في “المستشفى المحلي”، إلا أنه تحول في نظر الساكنة إلى مجرد “بناية مهجورة” تفتقر للأطر الطبية والتمريضية والتجهيزات الأساسية. هذا الغياب الشبه تام للخدمات العلاجية يفرض على المرضى والنساء الحوامل خوض رحلات محفوفة بالمخاطر عبر مسالك وعرة باتجاه مستشفى محمد الخامس بمدينة شفشاون أو مستشفيات تطوان، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى مضاعفات صحية حرجة أو وفيات كان من الممكن تفاديها لو توفر الحد الأدنى من الرعاية الطبية المحلية.
على الصعيد السوسيو-اقتصادي، تعيش المنطقة مخاضاً عسيراً ارتبط تاريخياً بزراعة القنب الهندي. ومع دخول قانون تقنين هذه الزراعة حيز التنفيذ لأغراض طبية وصناعية، ما زال الفلاح البسيط في بني أحمد يتأرجح بين آمال الاندماج في الاقتصاد المهيكل ومخاوف الإقصاء بسبب الشروط التنظيمية الصارمة. هذا التحول لم ينهِ بعد التحديات الاقتصادية؛ بل عمّق الفوارق بين من استطاع الانخراط في المنظومة الجديدة، وبين أغلبية تكافح من أجل توفير لقمة العيش في ظل تراجع المداخيل التقليدية وغياب بدائل تنموية حقيقية تنتشل المنطقة من ركودها المزمن.
ولم تقف حدود المعاناة عند الصحة والاقتصاد، بل امتدت لتطال الأمن الاجتماعي بالمنطقة. حيث بات تفشي ترويج المخدرات والممنوعات يشكل قلقاً حقيقياً يؤرق العائلات ويهدد فئة الشباب واليافعين بالسقوط في مستنقع الانحراف والجريمة. هذا الوضع بات يفرض ضغطاً إضافياً على المقاربة الأمنية بالمنطقة، ويستدعي استراتيجية وطنية شاملة تجمع بين الردع القانوني والتحصين التنموي والتوعوي لحماية النسيج المجتمعي من التآكل.
وينضاف إلى هذه المعاناة، ملف السلامة الطرقية الذي يدمي قلوب الساكنة بشكل دوري. فالشبكة الطرقية المؤدية إلى بني أحمد والمارة عبرها، تتميز بوعورتها وتواجد منعرجات خطيرة تفتقر لأبسط علامات التشوير والإنارة، فضلاً عن رداءة الإسفلت في عدة مقاطع. هذه العوامل، إلى جانب السرعة والتجاوزات غير القانونية لبعض السائقين، حوّلت طرقات المنطقة إلى مسرح لحوادث سير مأساوية تحصد الأرواح وتخلف مآسي إنسانية لا تنتهي، مما يجعل من إصلاح البنية التحتية الطرقية مطلباً مستعجلاً لا يقبل التأجيل.

