هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، السلطات القضائية الفرنسية، داعياً إلى دعم الإمام المغربي، عبد الحكيم الصفريوي، المحكوم بالسجن 15 عاماً في باريس، معتبراً أن الحكم “ظالم” و”خضع لضغوط سياسية وإعلامية”.
وجاءت تصريحات بنكيران خلال مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء، بمنزله في الرباط، بحضور أسرة الإمام المغربي، المتابع بتهمة “التحريض على الكراهية” في قضية مقتل المدرّس الفرنسي صامويل باتي سنة 2020، وهي القضية التي أثارت جدلاً واسعاً في فرنسا حول حرية التعبير وحدودها.
وقال بنكيران إن “الصفريوي لم تكن له أي علاقة بالجريمة، وإنما عبّر عن موقف سلمي ضد إساءة التلميذة لنبي الإسلام”، مضيفاً أن “العدالة الفرنسية ربطت بين موقفه الدعوي والجريمة بشكل تعسفي، فقط لإرضاء الرأي العام بعد موجة الغضب”.
وانتقد بنكيران ما وصفه بـ“ازدواجية المعايير في التعامل مع المسلمين في فرنسا”، مشيراً إلى أن “الدفاع عن الرموز الدينية يُعدّ جريمة حين يصدر من مسلم، بينما يُقدَّم كحرية رأي حين يستهدف الإسلام”.
وأكد الأمين العام للعدالة والتنمية أن الحزب “سيسعى إلى تحريك الرأي العام المغربي والدولي لتسليط الضوء على القضية”، مشدداً على أن “الصفريوي مواطن مغربي يجب أن تحظى قضيته باهتمام الدولة والرأي العام”.
من جانبها، جددت زوجة الإمام، إكرام حمادة، التأكيد على براءة زوجها من أي علاقة بجريمة القتل، معتبرة أن “الحكم جاء استجابة لهستيريا إعلامية لا تستند إلى أي دليل قانوني”.
وتأتي هذه القضية في ظل تصاعد التوتر حول قضايا الإسلام في فرنسا، حيث يرى مراقبون أن محاكمة الصفريوي تعكس تحولاً أمنياً في مقاربة باريس لقضايا المسلمين، وسط انتقادات متزايدة لما يوصف بـ“تسييس العدالة” و”التمييز القضائي ضد الرموز الإسلامية”.















