كشف تقرير حديث صادر في أبريل عن معهد استكهولم لأبحاث السلام أن الإنفاق العسكري في القارة الإفريقية واصل ارتفاعه خلال سنة 2025، مسجلاً مستويات غير مسبوقة في عدد من الدول، وعلى رأسها الجزائر والمغرب.
وأوضح التقرير أن الجزائر تصدرت قائمة الدول الإفريقية من حيث الإنفاق العسكري، بعدما رفعت ميزانيتها الدفاعية بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 25.4 مليار دولار، بفارق كبير عن باقي دول القارة، كما يمثل هذا الإنفاق نحو 25 في المائة من إجمالي الميزانية الحكومية، وهي من أعلى النسب عالمياً، ما يعني أن الدفاع يأتي على حساب قطاعات أخرى مثل الصحة أو التعليم، مما يعكس أولوية استراتيجية أكثر منه مجرد إنفاق عادي.
وبحسب المصدر ذاته، احتلت الجزائر المرتبة العشرين عالمياً ضمن أكبر الدول إنفاقاً على الدفاع، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية على المستوى الدولي.
في المقابل، حلّ المغرب في المرتبة الثانية إفريقيا، بميزانية عسكرية بلغت 6.3 مليارات دولار خلال سنة 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 6.6 في المائة مقارنة بسنة 2024. وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى استمرار التوترات الإقليمية، خاصة مع الجزائر، على خلفية قضية الصحراء.
وعلى المستوى الإقليمي، بلغ إجمالي الإنفاق العسكري في شمال إفريقيا نحو 35 مليار دولار خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 9.3 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، و67 في المائة مقارنة بسنة 2016، ما يعكس تسارع وتيرة التسلح في المنطقة.
أما على مستوى القارة الإفريقية، فقد ارتفع الإنفاق العسكري للسنة الثالثة على التوالي ليصل إلى 58.2 مليار دولار في 2025، بزيادة 8.5 في المائة مقارنة بعام 2024، و45 في المائة مقارنة بعام 2016، في سياق دولي يشهد تصاعداً عاماً في الإنفاق الدفاعي نتيجة التوترات والنزاعات المتزايدة.



