علامات استفهام كبيرة تطرح حول مدى جدية بعض المسؤولين المغاربة والتزامهم بما تقتضيه مبادئ احترام ثوابت الوطن من يقظة ونباهة في التعامل مع بعض الوثائق التي يعتمدونها، والتي يمكنها أن تجرح مشاعر الموطنين وترسم صورة سلبية لهم عن من يمسكون بزمام بعض المؤسسات العمومية.
مناسبة الحديث عن هذا الموضوع، هو الأخطاء الفادحة التي وقعت فيها عدد من المؤسسات والشركات الوطنية الكبرى، فيما يتعلق بوحدة المغرب الترابية.

فالمكتب الوطني للسكك الحديدية على سبيل المثال، لم يتحقق المكلفون بتصميم اللوحات الإعلانية والإشهارية، من صحة خريطة المغرب التي يعتمدونها، بل وضعوا خريطة تظهر المملكة من غير الأقاليم الجنوبية، وهو الأمر الذي خلف موجة حنق وغضب بين المواطنين الذين اطلعوا على هذه اللوحات الإعلانية.
شركة سيدي علي للمياه المعدنية، المملوكة لرئيسة الباطرونا السابقة، مريم بن صالح، بدورها كررت الخطأ ذاته، وهو ما يؤكد أن هذه الشركة تتعامل باعتباطية شديدة في حملاتها الإشهارية والإعلانية، مما يعطي فرصة لأعداء الوطن والمتربصين به الفرصة لمهاجمته من خلال هؤلاء.

من الكوارث العظمى في هذا السياق، هو ما أقدمت عليه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية برئيسها الدائم، ناصر بولعجول، الذي وضع اسم الجمهورية الوهمية ضمن خانة اختيار الدول الإقامة بالموقع الرسمي للوكالة، وهو ما يؤكد حالة الشرود التي يعيشها عدد من المسؤولين المغاربة بالمؤسسات العمومية، حيث لم يمهم بعد تقلد المناصب إلى الراتب السمين والامتيازات التي يقدمها هذا المنصب.




