شهدت مدينة تطوان، صباح اليوم الأحد، الانطلاقة الرسمية لأسطول الحافلات الجديد الذي كان ينتظره الساكنة بشغف كبير، حيث جابت المركبات الحديثة شوارع “الحمامة البيضاء” في مشهد يعكس رغبة السلطات في تجديد المرفق العام، غير أن هذه الخطوة التي استبشر بها الكثيرون لم تكتمل فرحتها، إذ اصطدم المرتفقون بزيادة مفاجئة وغير معلنة في أسعار التذاكر، وهو ما أثار موجة من السخط والتذمر وسط المواطنين الذين اعتبروا التوقيت غير مناسب تماماً.
لقد تحولت محطات الحافلات منذ الساعات الأولى للصباح إلى ساحات للنقاش الحاد، حيث عبر الركاب عن استغرابهم من فرض هذه التعريفة الجديدة دون سابق إنذار أو مبررات اقتصادية واضحة، خاصة وأن الفئات المتضررة هي من ذوي الدخل المحدود والطلبة والعمال الذين يعتمدون بشكل كلي على النقل العمومي، واعتبر النشطاء أن تحسين جودة الأسطول وتوفير حافلات بمواصفات عالمية لا ينبغي أن يكون على حساب الجيب المنهك للمواطن التطواني، الذي كان يتطلع إلى خدمة تحفظ كرامته دون أن تثقل كاهله.
وفي ظل هذا التوتر الملحوظ، تصاعدت الأصوات المطالبة للجهات الوصية والمجلس الجماعي بضرورة الخروج بتوضيحات رسمية تكشف خلفيات هذا القرار، ومدى قانونية هذه الزيادة التي أقرتها الشركة المفوض لها تدبير القطاع في أول يوم إنطلاق الحافلات إذ يرى مراقبون أن غياب التواصل الاستباقي مع الساكنة ساهم في تعميق فجوة الثقة بين المرفق والجمهور، وهو ما يضع المجلس الجماعي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية لمراجعة هذه التسعيرة أو تقديم دعم مباشر يضمن استقرار الأسعار.


