Journal24
شريط الاخبار

اليوم العالمي للمناطق الرطبة: الصويرة تحتضن يوماً تحسيسياً لتثمين التراث البيئي والثقافي

Journal24

احتفاءً باليوم العالمي للمناطق الرطبة، الذي يُخلَّد هذه السنة تحت شعار “المناطق الرطبة والمعارف التقليدية: الاحتفاء بالتراث الثقافي”، نظّمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع عمالة إقليم الصويرة، يوم الاثنين 2 فبراير 2026، يوماً تحسيسياً تواصلياً خُصِّص لإبراز الأهمية البيئية والثقافية لهذه المجالات الطبيعية، وتعزيز الوعي بضرورة حمايتها وتدبيرها المستدام.

Journal24

ويأتي هذا اللقاء في إطار التزامات المغرب بحماية التنوع البيولوجي وتنزيل مقتضيات اتفاقية رامسار، وكذا في انسجام تام مع توجهات استراتيجية “غابات المغرب 2020–2030”، التي تجعل من حماية النظم البيئية وتعزيز الصمود المناخي وإشراك الساكنة المحلية مرتكزات أساسية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن المناطق الرطبة تُعد نُظُماً بيئية استراتيجية تسهم في الأمن المائي، وتغذية الفرشات الجوفية، والحد من الفيضانات، فضلاً عن دورها المحوري في الحفاظ على التنوع البيولوجي والتكيف مع التغيرات المناخية.

وأشار هومي إلى أن التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، بعد سنوات من الجفاف، ساهمت في تحسن نسبي للموارد المائية، غير أن ذلك لا يُخفي استمرار الإجهاد المائي، ما يستوجب تعزيز جهود الحماية بشكل مستدام وأقلمة نموذج التنمية مع الإكراهات المناخية.

كما استعرض المسؤول ذاته أبرز مكتسبات استراتيجية “غابات المغرب”، من ضمنها توسيع شبكة المناطق المحمية، واستعادة النظم البيئية المتدهورة، واعتماد مقاربات تشاركية، إلى جانب تثمين المعارف التقليدية كرافعة للحفاظ المستدام.

ويكتسي اختيار إقليم الصويرة دلالة خاصة، بالنظر إلى غناه البيئي وتنوع مناطقه الرطبة الساحلية والبحرية، ونظمه الغابوية، وعلى رأسها منظومة الأركان، التي تجسد التكامل بين التراث الطبيعي والثقافي.

وعرفت المناسبة توقيع اتفاقية شراكة تروم صون المحمية الطبيعية لأرخبيل الصويرة، المُحدَثة سنة 2025، وتثمين مؤهلاتها في مجال السياحة الإيكولوجية، خاصة في ما يتعلق بحماية الأنواع المهددة، من بينها إحدى أكبر التجمعات العالمية المتكاثرة لصقر إليونور.

واختُتمت فعاليات هذا اليوم بتنظيم زيارة ميدانية إلى موقع رامسار “أرخبيل وكثبان الصويرة”، للاطلاع على برامج إعادة التأهيل الإيكولوجي والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.

Journal24
شارك المقال شارك غرد إرسال
Journal24