يستعد المكتب الوطني المغربي للسياحة لإطلاق تصور جديد للرواق المغربي في أبرز المعارض والملتقيات السياحية الدولية، بهدف تحويله إلى فضاء متكامل للترويج وعقد الشراكات ودعم التنمية الاقتصادية للقطاع السياحي.
ويأتي هذا التوجه في إطار مشاركة المغرب في أهم التظاهرات العالمية، من بينها معرض “فيتور” بمدريد، وبورصة برلين الدولية للسياحة “ITB Berlin”، وسوق السفر العربي بدبي، ومعرض “ITB China” بشنغهاي، ومعرض “IFTM Top Resa” بباريس، وسوق السفر العالمي بلندن، ومعرض “IBTM World” ببرشلونة، وهي مواعيد تجمع سنويا مئات الآلاف من المهنيين وآلاف العارضين وصناع القرار في قطاع السياحة.
ويهدف المكتب، من خلال هذا التصور الجديد، إلى جعل الرواق المغربي منصة عملية لتطوير العلاقات التجارية، وإبرام الاتفاقيات مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات، بما يساهم في تعزيز الربط الجوي، وتوسيع حضور الوجهة المغربية ضمن برامج كبار الفاعلين في الأسواق الدولية، ودعم قنوات توزيع المنتوج السياحي الوطني.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي، الذي حقق مداخيل بلغت 138 مليار درهم من العملة الصعبة، في ظل سعي المغرب إلى تعزيز جاذبيته ورفع التدفقات السياحية نحو مختلف جهاته.
ويرتكز التصميم الجديد للرواق المغربي على ثلاثة فضاءات رئيسية، تتمثل في فضاء يجمع الفاعلين السياحيين والمجالس الجهوية للسياحة والناقل الجوي الوطني إلى جانب عروض التنشيط الثقافي، ومنطقة مخصصة لتقديم تجربة غامرة تبرز المؤهلات السياحية والثقافية والطبيعية لمختلف جهات المملكة، إضافة إلى فضاء خاص بالشركاء المتميزين من المجموعات الفندقية وشركات تدبير الوجهات السياحية والوكالات المستقبلة.
ولأول مرة، سيفتح الرواق المغربي المجال أمام مختلف مكونات سلسلة القيمة السياحية، بما في ذلك أصحاب المطاعم، وناقلو السياح، ووكالات الأنشطة، ومنظمو الرحلات الاستكشافية، والمتخصصون في السياحة الطبيعية والثقافية، لعرض خدماتهم أمام المهنيين الدوليين وإقامة شراكات جديدة.
كما سيعتمد الرواق على سينوغرافيا تفاعلية تستعرض عشر تجارب سياحية تمثل تنوع العرض المغربي، تشمل السياحة الثقافية، والصحراوية، والشاطئية، والرياضية، والطبيعية، وسياحة المدن، وفنون الطبخ، والصناعة التقليدية، إلى جانب سياحة الأعمال والمؤتمرات.
وسيخصص المكتب حيزا مهما للتراث الحي من خلال عروض مباشرة لفنون الطبخ، وورشات للصناعة التقليدية، وعروض فنية، وتجارب رقمية تفاعلية، بما يتيح للزوار التعرف عن قرب على غنى الهوية الثقافية والسياحية للمغرب.
ويراهن المكتب الوطني المغربي للسياحة، من خلال هذا الجيل الجديد من الرواق المغربي، على تعزيز تنافسية الوجهة المغربية، وتوسيع شبكة الشراكات مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات الدوليين، وترسيخ مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات السياحية على الصعيد العالمي، ليصبح الرواق المغربي منصة اقتصادية واستثمارية تتجاوز دوره التقليدي كفضاء للتعريف بالمؤهلات السياحية.




