وجّه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات قوية لأداء الحكومة، متهماً إياها بـ“ضعف تنفيذ الوعود الملكية والحكومية”، وبـ“سوء تدبير الاستثمار العمومي وتفاقم معضلة الفساد والبطالة”.
وقال بووانو، الذي حلّ ضيفاً على برنامج «النقاش النيابي» الذي تبثّه قناة البرلمان على موقع “يوتيوب”، إن الحكومة “عجزت عن تنزيل توجيهات الخطاب الملكي الذي دعا إلى تعبئة 550 مليار درهم لدعم المقاولات وخلق 500 ألف منصب شغل”، متسائلاً:
“أين هو التعاقد الوطني الذي تحدث عنه رئيس الحكومة؟ لم يُنجز شيء لحد الساعة”.
وأضاف أن نسبة إنجاز الاستثمار العمومي لا تتجاوز 60 في المائة، متهماً الحكومة بأنها “تجمع الأموال لكنها لا تعرف كيف تصرفها”، واصفاً طريقة الإنفاق العمومي بأنها “بشعة وغير فعالة”. كما تساءل عن “جدوى الصفقات التفاوضية في قطاع حساس كالصحة”، في إشارة إلى غياب الشفافية وضعف الحكامة في التدبير المالي.
وفي محور محاربة الفساد، سجل بووانو تراجع المغرب إلى المرتبة 99 في مؤشر إدراك الفساد بعد أن كان في المرتبة 73، مشيراً إلى أن “الفساد أصبح عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الوطني ويكلف البلاد نحو 50 مليار سنتيم سنوياً”.
وانتقد رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية مشروع قانون مالية 2026، معتبراً أنه “لا يستجيب لانتظارات المقاولات ولا يواكب التحولات الاقتصادية الراهنة”.
وأشار إلى أن دعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة متوقف منذ أكثر من 18 شهراً، مما أدى إلى “إفلاس أكثر من 10 آلاف و600 مقاولة صغيرة خلال سنة 2025”.
كما عبّر عن رفضه لمضاعفة الضريبة على الشركات الصغيرة من 10 إلى 20 في المائة، موضحا “طحنا المقاولات بالقانون، والحكومة تُحمّل الفاعلين الاقتصاديين عبء فشلها في الإصلاح”.
وختم بووانو مداخلته بدعوة الحكومة إلى “إعادة ترتيب أولوياتها، وإطلاق إصلاح حقيقي في الاستثمار والحكامة والشفافية”، مؤكداً أن “المغرب في حاجة إلى سياسة اقتصادية متوازنة تُعيد الثقة بين الدولة والمواطنين، وبين الإدارة والمقاولات”.
