أصدر المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية والأبحاث المتقدمة بيانًا للرأي العام الوطني والدولي، عبّر فيه عن رفضه القاطع للمضامين التي نشرتها جريدة لوموند الفرنسية، معتبراً أنها “مزاعم وادعاءات مغرضة تفتقر إلى الموضوعية والمصداقية، وتتعارض مع أخلاقيات العمل الصحفي الرصين”.
وأكد المركز أن المؤسسة الملكية المغربية متجذرة في عمق الهوية الوطنية، باعتبارها قائمة على عقد البيعة الشرعي والأصيل بين العرش والشعب، مشددًا على أنه لا يمكن المساس بشرعيتها أو اختزال دورها التاريخي.
وأضاف البيان أن الملكية المغربية كانت ولا تزال ضامنة للاستقرار ورائدة للإصلاحات الديمقراطية والحقوقية، بدءًا من التعددية الحزبية، مرورًا بتجربة العدالة الانتقالية، وصولاً إلى الأوراش الاجتماعية والتنموية الكبرى التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
واعتبر المركز أن ما تروّج له بعض المنابر الإعلامية ليس سوى محاولات يائسة من جهات منزعجة من نجاح النموذج المغربي في الإصلاح والاستقرار والانفتاح، ومن دوره المتنامي كشريك استراتيجي في إفريقيا وحوض المتوسط.
وشدد البيان على أن هذه الحملات العدائية لن تنال من صورة المغرب، بل على العكس ستزيد الشعب المغربي التفافًا حول ملكه ووحدته الوطنية، مؤكدًا أن المملكة ماضية بثقة في مسارها التنموي والديمقراطي.
ودعا المركز وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى احترام أخلاقيات المهنة، وتجنب الانسياق وراء المغالطات، والتعاطي بموضوعية مع تجربة المغرب ومساره الإصلاحي بقيادة جلالة الملك.
وفي ختام بيانه، أبرز المركز أن الاستهداف المتكرر للمغرب يدخل في إطار صراع جيوسياسي على النفوذ في إفريقيا والمتوسط، حيث يشكل نجاح المملكة في بناء نموذج مستقل للتنمية والاستقرار مصدر إزعاج لبعض القوى الإقليمية والدولية، مشدداً على أن المغرب، بفضل قيادته الرشيدة وتماسك جبهته الداخلية، سيظل قادراً على مواجهة هذه التحديات ومواصلة مسيرته بثقة نحو المستقبل.
