استعاد الفنان محمد حمزة ذكريات خاصة جمعته بالممثل والمخرج الراحل حسن عريس، مستحضراً جوانب من مساره الإنساني والفني، ومؤكداً أن الراحل كان من أبرز الأشخاص الذين ساهموا في توجيه خطواته الأولى داخل عالم المسرح والفن.
وأوضح حمزة، في فقرة ركن الاعتراف والامتنان الذي ينشره على صفحته في الفايسبوك، أن تعارفه مع حسن عريس يعود إلى معسكر تدريبي احترافي احتضنه الحي الجامعي مولاي إسماعيل بالرباط، حيث لفتت موهبته انتباه الراحل خلال الورشات الفنية والأنشطة المسرحية التي أشرف عليها أساتذة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.
وأكد أن حسن عريس لم يكتف بدوره كمؤطر مسرحي، بل تحول إلى داعم حقيقي للمواهب الشابة، مشيراً إلى موقف إنساني ظل راسخاً في ذاكرته عندما استضافه رفقة صديقه علي الداه بمنزل أسرته بمدينة الدار البيضاء لقضاء عيد الأضحى، بعدما تعذر عليهما العودة إلى تارودانت بسبب ظروف السفر.
وأضاف حمزة أن الراحل واصل دعمه له في مراحل لاحقة من مساره، حيث شجعه على مغادرة مدينته والانفتاح على آفاق أوسع للتكوين والاحتكاك الفني، قبل أن يستقبله في الدار البيضاء ويساعده على الاندماج في الوسط المسرحي. كما كان وراء ترشيحه للانضمام إلى فرقة «مسرح الورشة»، وهي التجربة التي شكلت محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وأشار حمزة إلى أن حسن عريس كان يحرص دائماً على تشجيعه وإبراز موهبته أمام الآخرين، مستذكراً العديد من المواقف التي عكست ثقته الكبيرة في قدراته، ومن بينها إعارته بذلته الخاصة للمشاركة في برنامج تلفزيوني عندما لم يكن يتوفر على لباس مناسب للظهور أمام الكاميرا.
وعن المسار المهني للراحل، أبرز حمزة أن حسن عريس كان خريج المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وراكم تجربة غنية كممثل ومخرج ومساعد مخرج، كما شارك في أعمال مسرحية وتلفزيونية عديدة. ومن أبرز أدواره تجسيده لشخصية «بوشعيب» في مسلسل «العين والمطفية» للمخرج شفيق السحيمي، إلى جانب مشاركته في أعمال أخرى، منها «الحافلة رقم 3»، فضلاً عن مساهماته في مجال الإخراج إلى جانب المخرجة نجية الذبيغة.
ووصف حمزة الراحل بأنه كان فناناً مؤمناً برسالة التكوين والتأطير، حريصاً على اكتشاف المواهب ومرافقتها، بعيداً عن السعي إلى الأضواء أو المجاملات، مؤكداً أنه ظل متمسكاً بقيم التواضع والالتزام رغم ما واجهه من تحديات وصعوبات داخل الساحة الفنية.
وقال المتحدث، إن حسن عريس، الذي رحل إثر مرض ألمّ به وهو في الرابعة والأربعين من عمره، ترك وراءه إرثاً إنسانياً وفنياً كبيراً، وبصمة خاصة في حياة العديد من الفنانين الذين استفادوا من دعمه وتوجيهه، مضيفاً أن فضله سيبقى حاضراً في ذاكرته ومساره الفني والإنساني.




