انتقد مصطفى الرميد، وزير العدل السابق، مشروع قانون المسطرة الجنائية 03.23 خلال ندوة نظمها حزب التقدم والاشتراكية، معتبراً أنه “أخطأ موعده مع التاريخ الحقوقي للمغرب”.
وأشار إلى أن المادتين الثالثة والسابعة تقيدان مكافحة الفساد وحقوق الدفاع، داعياً إلى مراجعة هذه المقتضيات لضمان توافقها مع الدستور والاتفاقيات الدولية.
وركّز الرميد على أن المادة الثالثة تُعقّد إجراءات محاكمة قضايا المال العام، إذ تشترط موافقة الوكيل العام للملك أو تقارير هيئات رقابية لتحريك الدعوى، ما يحد من دور النيابة العامة إلا في حالات التلبس.
كما هاجم المادة السابعة التي تفرض على الجمعيات الحصول على إذن حكومي لمباشرة التقاضي، معتبراً أنها تنتهك مبادئ الدستور والاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد، مشددا على ضرورة تعزيز ضمانات التقاضي للمجتمع المدني، بدلاً من تقييد دوره في الرقابة القانونية.
وتطرق الرميد إلى غياب ضمانات حضور المحامين خلال استجواب المتهمين، مستشهداً بتقارير أممية انتقدت المغرب في قضايا مثل اعتقال ناصر الزفزافي وسليمان الريسوني، حيث نُفّذ الاستجواب دون مؤازرة قانونية.
كما حذّر من أن استمرار هذا الوضع “يُشوّه سمعة المغرب دولياً”، داعياً إلى تبني مقتضيات تحمي حقوق المتهمين وتلغي الشبهات حول نزاهة العدالة.
وأكد الرميد على أن قانون المسطرة الجنائية يجب أن يعكس تطور المنظومة الحقوقية، ويدعم الثقة بين المواطنين والمؤسسات، مطالبا “العقلاء في الحكومة والبرلمان” بمراجعة المشروع لسد الثغرات التشريعية التي تهدد الحريات وتُعيق محاربة الفساد الفعّالة.


