لازالت فئات واسعة من العناصر الأمنية تعمل على إبراز قدراتها على مستوى استتباب الأمن وبث الطمأنينة ، ومحاربة انتشار الجريمة وحماية الممتلكات والمؤسسات، ومكافحة ترويج والاتجار في الممنوعات ، وذلك بكل الوسائل القانونية المتاحة ، فلم يعد لكلمة ” التسيب الأمني ” أي فرصة أو تجرأ للتفوه بها .
غير أنه في بعض المحطات التي تستدعي تدخلا حاسما لضبط حالة التلبس في حينه تفاديا للإفلات وضياع القرينة ، فقد تلجأ بعض العناصر الأمنية الى المجازفة بأرواحها من أجل بلوغ الهدف ، وهو الأمر الذي عايناه في حينه على مستوى حي يعقوب المنصور بالرباط ليلة الخميس المنصرم، حيث أدت فطنة ضابط الشرطة، إلى الانقضاض على تاجر للمخدرات وهو يسوق سيارة صغيرة لنقل البضائع ( هوندا) من أجل توقيفه وسحب مفاتيح السيارة، لكن السائق لم يمتثل لتعليمات الضابط الذي ظلت يداه عالقتان بالنافذة، فعمد المتهم إلى جره لمسافة حوالي 100 مترا ، إلى أن تسبب في ارتطامه بسيارة أجرة كانت قادمة من المنحى المعاكس ، وهو الأمر الذي تسبب له في كسور خطيرة على مستوى الحوض ورضوض متفاوتة بأنحاء جسمه ، ولم يستسلم إلى حين توقيفه وحضور سيارة النجدة حيث عثر بحوزته على كمية من المخدرات ومبلغ مالي كعائدات الاتجار ووثائق الهوية والسيارة ومفاتيحها تم حجزها لتقديمها وإياه أمام النيابة العامة ، فيما جرى نقل ضابط الشرطة على وجه السرعة إلى المستعجلات حيث يرقد لتلقي العلاجات اللازمة لحالته .
تجدر الإشارة هنا ، إلى أنه منذ تولي عبد اللطيف حموشي تدبير شؤون المديرية العامة للأمن الوطني مافتئ يواصل تشجيعاته وتحفيزه لموظفيه سواء بالترقية أو التكفل الاجتماعي والمتابعة الصحية ورسائل التنويه لكل من أبان عن علو كعبه في أداء مهامه الأمنية فأسفرت تدخلاته عن إصابته أو وفاته في حالات عديدة ، أو إصابته بعجز جزئي او كلي كما جرى للضابط الذي تدخل بشكل بطولي يستدعي معه الالتفاتة المعهودة للإدارة العامة للأمن الوطني وفق الحالة التي يوجد عليها مكافئة له وتحفيزا لكل من يؤدي رسالته النبيلة بتفان من أجل الوطن .
