قال محمد الهندي، نائب الأمين العام لحركة “الجهاد الإسلامي”، إن فصائل المقاومة الفلسطينية لم توافق على أي بند يتضمن نزع السلاح، مشددًا على أنها “لا تقبل التهديد بانتزاعه بالقوة”.
وأكد الهندي، في تصريحات نقلتها قناة الجزيرة، أن الاتفاق الأخير بشأن وقف إطلاق النار لا يتضمن أي بنود سرية، واصفًا ما يُروّج له من قبل الاحتلال الإسرائيلي بـ”الشائعات التي لا أساس لها من الصحة”.
وأوضح أن محاولات الاحتلال وضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق كانت متوقعة، مؤكدًا أن فصائل المقاومة تتابع عن كثب تنفيذ ما تم التوصل إليه، بما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أعلن، في 9 أكتوبر الجاري، عن توصل إسرائيل وحركة “حماس” إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وذلك إثر مفاوضات غير مباشرة بمدينة شرم الشيخ، شاركت فيها تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي.
ويقضي الاتفاق بأن تسلم المقاومة الفلسطينية جثامين 28 أسيرًا إسرائيليًا، مقابل إفراج سلطات الاحتلال عن جثامين شهداء فلسطينيين استُشهدوا خلال الحرب، إضافة إلى إطلاق سراح 20 أسيرًا إسرائيليًا أحياء كانوا محتجزين في قطاع غزة.
وحتى مساء أمس الإثنين، أكدت “حماس” أنها أفرجت عن جميع الأسرى الأحياء، فيما قالت تل أبيب إنها تسلمت جثامين أربعة فقط من أصل 28.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، شنّت إسرائيل، بدعم أمريكي وأوروبي، هجومًا واسعًا على قطاع غزة، أدى إلى إبادة جماعية شملت القتل، التجويع، التدمير، والتهجير القسري، وسط تجاهل للنداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وقد أسفرت هذه الحرب عن أكثر من 238 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل مجاعة حادة أودت بحياة العديد، خصوصًا الأطفال، فضلًا عن دمار شبه كامل للبنية التحتية وطمس واسع للمدن والمناطق السكنية في القطاع.



