أكد نشطاء الفضاء الأزرق بالجزائر، على تمسكهم بمواصلة الحراك، من أحداث تغيير جدري في الجزائر، وذلك في الذكرى السنوية الرابعة للحـراك، حيث احتفى الحركيون بالحراك من خلال “هاشتاغ” “الحراك مستمر” الذي غزا وسائط التواصل الاجتماعي.
ويحاول النظام العسكري، الحاكم في الجزائر، أن يوهم الجزائريين أن الحـراك أدى ما عليه وحقق أهدافه، فالحراك بالنسبة له محطة من التاريخ، تمكن فيه الشعب من الإطاحة بنظام حكم فاسد كان يستعد لتنصيب رئيس مريض مدى الحياة، وأن الجيش ساهم في تحقيق ذلك الهدف بالوقوف إلى جانب الشعب.
وحسب ما يراه عدد من المتتبعين، فإن الحراك بالنسبة للجنرالات الحاكمين في البلاد، فهو ينقسم إلى فترة “الحـراك المبارك” التي ميزت الأشهر الأولى بعد الإطاحة بالرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة. وهناك في المقابل، وفي زعم السلطة، فترة الحراك المخترق الذي تحول في منظورها إلى كتلة مضادة للحل الدستوري الذي كانت تدافع عنه المؤسسة العسكرية عبر الدعوة لتنظيم انتخابات رئاسية، في مقابل إصرار المتظاهرين في الشارع على عدم الذهاب لأي انتخابات إلا بعد تغيير حقيقي يضمن آليات تتيح عدم تحول هذه الانتخابات إلى وسيلة لإعادة إنتاج نفس النظام، وهو الأمر الذي لن يتحقق، حيث أن الحرس القديم هو الذي يتحكم في مقاليد الأمور في البلاد.
وبالتالي فإن النظام الحاكم في الجزائر، يرفض أي عودة للشارع، لأن المبررات التي انتفض الجزائريون بسببها لم تعد قائمة بحسبها، لذلك فهو يقود من مدة حربا ضد رموز الحراك.
ففي ساحة أودان الشهيرة باحتضان مسيرات الحـراك، ظل الطوق الأمني مفروضا بعد المسيرات الشعبية منتصف سنة 2021، تحسبا لأي حركة غير متوقعة تعيد الغضب للشارع.
في المقابل، استذكر الناشطون الحراكيون داخل الجزائر وخارجها ذكرى ثورة 22 فبراير، أو “ثورة الابتسامة”، كما يصر كثيرون على الاستمرار في تسميتها رغم القمع الذي تعرضت له، واستمرار حبس نحو 300 من معتقلي الحراك، بينهم 3 نساء، وتواصل المتابعات القضائية لعشرات الناشطين والناشطات.
وعجّت مواقع التواصل بالتعليقات و”هاشتاغ” بشعار “الحـراك مستمر” خاصة مع حصيلة أربع سنوات مما يسميها الحراكيون “الثورة المضادة” على ثورة 22 فبراير 2019 السلمية.
