شريط الاخبار
ONMT

الجزائر تفشل في العودة لمجلس السلم الإفريقي بسبب خلافات إقليمية

فشلت الجزائر، بقيادة وزير خارجيتها أحمد عطاف، في العودة إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال التصويت الذي جرى الأربعاء في أديس أبابا. ولم تتمكن من استعادة المقعد الذي يشغله المغرب منذ ثلاث سنوات، وذلك بسبب تعقيدات سياسية ودبلوماسية كشفت عن تحديات تواجهها الجزائر في تعزيز نفوذها بالقارة.

ONMT

واجهت الدبلوماسية الجزائرية رفضًا من عدد من الدول الإفريقية خلال التصويت السري، الذي لم يُكشف عن تفاصيله الكاملة. ورغم الحملة المكثفة التي قادتها الجزائر لحشد التأييد، لم تحصل على الأصوات الكافية، في مؤشر على تردد دول أفريقية في دعم طموحاتها، خاصة مع وجود خلافات إقليمية بارزة، أبرزها التوتر مع مالي.

تُعزى أسباب هذا الفشل إلى النزاعات الإقليمية التي تورطت فيها الجزائر، خاصة مع دول الجوار مثل مالي، حيث تؤثر المواقف السياسية المتشددة على علاقاتها مع حكومات القارة. كما رأت دول أفريقية أن ترشيح الجزائر للمجلس قد يُثير توترات جديدة، نظرًا لتاريخها في تبني مواقف تتعارض مع مصالح بعض الأعضاء.

لم يكن غياب الدعم الكافي المفاجأة الوحيدة، بل كشف التصويت عن انقسامات داخلية في الاتحاد الإفريقي، حيث تفضل العديد من الدول الحفاظ على التوازنات القائمة، خاصة مع وجود المغرب كعضو فاعل في المجلس منذ سنوات. ويُعتقد أن الدعم المغربي الواسع في القارة لسياسات الرباط، خاصة في قضية الصحراء، لعب دورًا في تعزيز موقعها الدبلوماسي.

يعكس هذا الفشل واقعًا سياسيًا معقدًا داخل المنظومة الإفريقية، حيث تُهيمن الخلافات الإقليمية على التحالفات. ورغم الجهود الجزائرية لتقديم نفسها كفاعل أمني رئيسي، إلا أن غياب الثقة وتراكم الخلافات حال دون تحقيق طموحها، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل دورها في صناعة القرار الأمني الإفريقي.

شارك المقال شارك غرد إرسال