شهدت عدة مؤسسات تعليمية في الجزائر خلال الأيام الأخيرة تفشي بؤر جديدة لداء الجرب، ما أثار حالة من القلق والغضب بين أولياء الأمور ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد تداول أنباء غير مؤكدة عن وفاة بعض المصابين.
وفي مواجهة هذا الجدل المتصاعد، عقدت وزارة الصحة الجزائرية ندوة صحفية، يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، قدمت خلالها روايتها الرسمية حول الوضع الوبائي.
وقال جمال فورار، المدير العام للوقاية وترقية الصحة، إن “الإصابات المسجلة كانت محدودة وتم التعامل معها بسرعة وفعالية”، مؤكداً أن “الوضع الصحي تحت السيطرة التامة”.
وأوضح فورار أن الحالات تم تسجيلها “في عدد محدود من المدارس عبر ولايتين فقط”، نافياً وجود ما يستدعي الهلع أو الحديث عن انتشار واسع للمرض.
غير أن لهجة التطمين التي تبناها المسؤول الصحي تتناقض مع مضمون مذكرة رسمية أصدرتها الوزارة بتاريخ 6 نونبر 2025، وُجهت إلى مديري الصحة والسكان في الولايات، ودعت إلى اتخاذ إجراءات “فورية وحاسمة” عند ظهور أي إصابة بالجرب داخل المؤسسات التعليمية.
المذكرة شددت على ضرورة إجراء فحوص شاملة لجميع التلاميذ والأطر التربوية، ومنع الحالات المؤكدة من العودة إلى الدراسة قبل الشفاء الكامل، إضافة إلى تعقيم المباني والفصول الدراسية بالكامل.
وأثارت الوثيقة الرسمية موجة سخرية واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ذكّرت الوزارة بضرورة “توفير مياه جارية وصابون سائل ومواد تنظيف” في المدارس، وهي شروط يرى كثيرون أنها بديهية وغير متوفرة فعلياً في عدد من المؤسسات التعليمية.
من جهتهم، دعا ناشطون وجمعيات أولياء التلاميذ إلى تحسين شروط النظافة داخل المؤسسات التربوية وتعميم المراقبة الطبية المدرسية، محذرين من أن الاستخفاف بالوضع قد يؤدي إلى انتشار أوسع للجرب في ظل تدهور البنية التحتية الصحية في بعض المناطق.




