أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن شروع وزارته في مراجعة عميقة لنظام تسعير الأدوية. وذلك بهدف التوفيق بين القدرة الشرائية للمواطنين وضمان الولوج إلى الأدوية المبتكرة. وذلك في إطار رؤية شاملة لتعزيز استدامة منظومة التغطية الصحية.
خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أكد التهراوي أن تصورًا جديدًا لتسعير الأدوية يتم بلورته بشراكة مع الفاعلين المعنيين. وذلك لاعتماد تسعيرة شفافة وعادلة تراعي المرجعيات الدولية والخصوصيات الوطنية، في أفق عرض مشروع مرسوم جديد على المصادقة قريبًا.
أوضح الوزير أن مشروع المرسوم يهدف إلى ترشيد نفقات التأمين الصحي وتركيز الدعم على الأدوية المعوض عنها، عبر آليات لتقنين الأسعار وضمان ولوج منصف للدواء. مع تقليص العبء المالي المباشر على الأسر وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.
في السياق ذاته، أشار التهراوي إلى أن إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية يُعد من ركائز السياسة الدوائية الجديدة. حيث ستضطلع بأدوار قيادية في تسريع إجراءات التراخيص، رقمنة المساطر، ومواكبة الصناعة الدوائية المحلية لتعزيز الابتكار الوطني.
في المقابل، أثارت فرق المعارضة قضية الصحة النفسية، مشيرة إلى هشاشة العرض الصحي وقلة الموارد والمستشفيات المتخصصة. وقد أقرّ الوزير بوجود فراغ في منظومة التكفل الفوري بالمرضى النفسيين، مؤكدًا ضرورة اعتماد مقاربات تشاركية تتجاوز الحلول التقليدية للاستشفاء وتدمج العمل المحلي والجمعوي.




