صوت أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم الخميس 23 يناير 2025، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح الكاتب بوعلام صنصال المسجون في الجزائر منذ منتصف نونبر، إلى جانب معارضين آخرين للحكومة الجزائرية.
وقد حظي النص بتأييد أغلبية كبيرة من أعضاء البرلمان الأوروبي، بواقع 533 صوتا لصالحه و24 صوتا ضده، بعد أن قدمه نواب من خمس مجموعات سياسية من أصل ثماني مجموعات في البرلمان الأوروبي (المحافظون من حزب الشعب الأوروبي، والاشتراكيون، والحزب الليبرالي الديمقراطي). والقوميون من مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين، والليبراليون من حزب التجديد، والمدافعون عن البيئة.
ويدين النص “اعتقال بوعلام صنصال واحتجازه، ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه”، و”يدين أيضا احتجاز جميع الناشطين الآخرين والسجناء السياسيين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الأشخاص المعتقلين أو المدانين لممارسة وظائفهم”. “الحق في حرية الرأي والتعبير”.
ويحاكم بوعلام صنصال (75 عاما) بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، التي تعاقب “أي عمل من شأنه أن يقوض الأمن أو الوحدة أو الاستقرار أو حسن سير مؤسسات الدولة، باعتباره عملا إرهابيا أو تخريبيا”.
ويدعو القرار الذي تبناه أعضاء البرلمان الأوروبي الجزائر إلى مراجعة هذه المادة، فضلا عن “جميع القوانين القمعية التي تقيد الحريات”.
ويضيف القرار أن “المدفوعات المستقبلية لأموال الاتحاد الأوروبي يجب أن تأخذ في الاعتبار التقدم المحرز” في احترام سيادة القانون وحرية التعبير.
وقد أدت قضية الكاتب، الذي حصل على الجنسية الفرنسية في عام 2024، إلى تفاقم التوترات بين فرنسا ومستعمرتها السابقة.
وندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في أوائل يناير، بـ “الاحتجاز التعسفي” للكاتب، الذي كان “مريضا للغاية”. وأثار هذا غضب الجزائر؛ ونددت الحكومة بـ “التدخل غير المقبول” من جانب باريس “في شأن داخلي”.
وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية أن السلطات الجزائرية انزعجت من تصريحات صنصال لموقع فرونتييه الإعلامي الفرنسي الداعم لليمين المتطرف، والتي تبنى فيها موقف المغرب القائل بأن مساحة البلاد قطعت عنها خلال فترة الاستعمار الفرنسي لصالح الجزائر.
