وجهت النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، نعيمة الفتحاوي، تحذيراً شديد اللهجة من داخل البرلمان، بشأن ما أسمته بـ”المخدرات الرقمية”، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد الصحة النفسية للقاصرين والمراهقين.
ووفق سؤالين كتابيين وجهتهما الفتحاوي إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية والوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، فإن هذه المخدرات الرقمية تُبث عبر ترددات صوتية محددة يتم الاستماع إليها عبر سماعات الأذن، وتُسوّق كبديل “آمن” للمخدرات التقليدية، إلا أن التقارير الصحية تشير إلى أنها تسبب اضطرابات عصبية، ضعف التركيز والذاكرة، حالات قلق واكتئاب، واحتمالية الوقوع في الإدمان، خصوصاً لدى الفئات الهشة عمرياً.
وأكدت البرلمانية أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت في انتشار هذا الخطر بشكل غير مراقب، مطالبة بــ رصد وحجب المنصات المروّجة، وتشديد آليات المراقبة الرقمية، وإطلاق حملات تحسيس وطنية. كما طالبت وزارة الصحة بالاستعداد لمواجهة التداعيات النفسية والصحية لهذا النوع من الإدمان، وإطلاق برامج وقائية تستهدف المراهقين والأسر.
واستندت الفتحاوي في تحذيرها إلى القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، مشددة على أن تجاهل هذه الظاهرة يمثل إخلالاً بواجب حماية المواطنين، خصوصاً القاصرين، من محتويات تهدد حياتهم النفسية والصحية. واعتبرت أن “المخدرات الرقمية لم تعد مجرد ظاهرة هامشية، بل واقع مقلق يتطلب تدخلاً حكومياً عاجلاً وتنسيقاً صارماً بين القطاعات الصحية والرقمية والتربوية”.




