دعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى مراجعة عدد من المقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات التشريعية، بهدف تعزيز شفافية الاستحقاقات المقبلة وضمان تنافس ديمقراطي نزيه، وذلك ضمن مذكرة مفصلة قدمها الحزب، اليوم الثلاثاء، في ندوة صحفية عقدت بالعاصمة الرباط، بخصوص إصلاح المنظومة المؤطرة لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة سنة 2026.
وسجل الحزب، في مذكرته، أن التجربة الانتخابية الأخيرة أظهرت استغلال المقتضى القانوني الذي يسمح للمترشحين بالاستعانة بأجراء مؤقتين، وتحول هذه الإمكانية إلى آلية غير مباشرة لشراء الأصوات، مما ساهم في “تفشي غير مسبوق لاستخدام المال والتأثير في نزاهة العملية الانتخابية”.
واقترح الحزب وضع ضوابط قانونية تحد من هذه الظاهرة، عبر، تحديد عدد الأجراء المسموح بالاستعانة بهم، ووضع سقف للإنفاق لا يتجاوز ثلث المصاريف القانونية للحملة، فرض رقابة مالية واضحة على هذه النفقات، وتقنين استطلاعات الرأي العام الانتخابية
وفي سياق متصل، دعا الاتحاد الاشتراكي إلى ضرورة تقنين استطلاعات الرأي العام المتعلقة بالانتخابات، مقترحًا معاقبة نشر نتائجها في ظل غياب إطار قانوني ينظم هذا المجال، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حال المخالفة، بالنظر إلى إمكانية تأثير هذه الاستطلاعات على توجهات الناخبين ومصداقية العملية الانتخابية.
وفي ما يتعلق بعملية الاقتراع، أوصت المذكرة بضرورة، تحديد عدد مكاتب التصويت بشكل قانوني مسبق، لتفادي التفتيت المفرط لمراكز التصويت داخل نفس الدائرة، وهو ما ينعكس سلبًا، حسب الحزب، على جودة التدبير وعلى القدرة على مراقبة سير العملية الانتخابية.
كما طالب الحزب بمنع تعيين موظفي الجماعات الترابية كرؤساء لمكاتب التصويت في نفس الدوائر التي يعملون بها، تفاديًا لتضارب المصالح، مع اقتراح تعيين الرؤساء من أطر الدولة أو المتقاعدين.
كما اقترح الحزب، إعلان لائحة أعضاء مكاتب التصويت قبل عشرة أيام من موعد الاقتراع، وتداولها داخل اللجان الجهوية والإقليمية للانتخابات، نشرها في مقرات العمالات والأقاليم المعنية لإتاحة إمكانية الطعن القضائي فيها من قبل المتضررين، وتعزيز حقوق ممثلي المترشحين
وشدد الحزب في مذكرته على منع طرد ممثلي المترشحين من مكاتب التصويت أو الفرز دون سند قانوني. تمكين ممثلي المترشحين من التصويت في المكاتب التي يعينون بها، دون إلزامهم بالعودة إلى مكاتب تسجيلهم الأصلي، على أن يتم التنصيص على ذلك في قرار التعيين، وإبلاغ كل من رئيسي المكتبين المعنيين.
