شريط الاخبار
           

الاتحاد الأوروبي يضيق الخناق على “التحايل الجزائري” في تأشيرات شنغن

فيزا تاشيرة شنغن فرنسا الجزائر

في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها رد مباشر على أساليب التحايل التي يلجأ إليها عدد كبير من طالبي التأشيرة من الجزائر.

وأصدرت بعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر بيانًا،  أمس الإثنين 4 غشت 2025، شددت فيه على ضرورة التقيّد الصارم بالقواعد المنظمة لتقديم طلبات تأشيرة شنغن، والتي تنص على وجوب تقديم الطلب لدى قنصلية الدولة التي تشكل الوجهة الرئيسية أو الوحيدة للرحلة.

البيان، الذي أعاد تأكيد مبدأ معروف مسبقًا، جاء ليكشف حجم التجاوزات المسجلة من طرف عدد من الجزائريين الذين يتعمدون تقديم طلبات تأشيرة لدى قنصليات دول بعينها – كفرنسا أو إيطاليا – فقط لسهولة الإجراءات بها، في حين تكون وجهتهم الفعلية دولة أخرى، غالبًا إسبانيا.

وتسبب هذا “التحايل الممنهج”، بحسب مصادر دبلوماسية أوروبية، في إرباك السلطات داخل عدد من دول الاتحاد، ما دفع إلى تشديد المراقبة داخل المطارات، ورفض دخول مسافرين جزائريين رغم توفرهم على تأشيرات صالحة، بدعوى عدم احترامهم لنقطة الدخول المنطقية.

وأوضحت بعثة الاتحاد الأوروبي أن هذا السلوك يُعد انتهاكًا صريحًا للقوانين الأوروبية، ويُعرض صاحبه لإلغاء التأشيرة أو الترحيل الفوري، مشددة على ضرورة تقديم مسار الرحلة الحقيقي، والامتناع عن أي تحايل مكشوف بات يُسيء لصورة طالبي التأشيرة من الجزائر.

ويُشار إلى أن الجزائر تتصدر سنويًا قوائم البلدان الأكثر طلبًا لتأشيرات شنغن، لكن هذا الرقم الضخم لا يعكس دائمًا احترامًا للإجراءات أو حسن نية في التعامل مع شروط الدخول، وهو ما يثير تحفظًا متزايدًا داخل أروقة الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل غياب آليات رقابة فعالة من قبل السلطات الجزائرية على شبكات السمسرة والتزوير، تتعزز لدى الدوائر الأوروبية القناعة بأن التشديد هو السبيل الوحيد لضبط الفوضى التي تحيط بملفات التأشيرة القادمة من الجزائر.

شارك المقال شارك غرد إرسال