كتبت صحيفة “فوزبوبولي” الإسبانية، اليوم الإثنين، أن المغرب يعزز تدريجيا تموقعه كقطب طاقي أخضر مستقبلي لفائدة لأوروبا، بفضل تطوير بنيات تحتية شمسية واسعة في الصحراء المغربية.
وأبرزت وسيلة الإعلام الإسبانية، في مقال خصصته لمركب “نور أطلس”، أن هذه البنية التحتية الطاقية، التي ت قد م كواحدة من أكبر المنشآت الشمسية في العالم، ستتوفر على قدرة مركبة تبلغ 20 ألف ميغاواط، على مساحة تقدر بـ45 ألف هكتار.
وبحسب الصحيفة، فإن المركب يجمع بين تقنيات متعددة لإنتاج وتخزين الطاقة، لا سيما الألواح الكهروضوئية، وأبراج الطاقة الشمسية المركزة، بالإضافة إلى نظام للتخزين الحراري بواسطة الأملاح المذابة، مما يتيح ضمان إنتاج كهربائي مستقر حتى بعد غروب الشمس.
كما سلطت اليومية الإسبانية الضوء على قدرة التخزين الحراري للموقع، والتي ت قد ر بـ 16 ساعة، معتبرة إياها إحدى الميزات التقنية الرئيسية للمشروع مقارنة بالعديد من حقول الطاقة الشمسية التقليدية التي تعتمد حصريا على أشعة الشمس المباشرة.
من جهة أخرى، أشارت “فوزبوبولي” إلى أن الكهرباء المنتجة يتم نقلها نحو شمال المغرب عبر خط نقل عالي التوتر بالتيار المستمر يمتد على مسافة 1400 كيلومتر، قبل أن يتم ربطها بالشبكة الكهربائية الإسبانية عبر خط ربط بحري يعبر مضيق جبل طارق.
وذك رت بأن المغرب يصدر بالفعل الكهرباء نحو إسبانيا منذ عام 1997، معتبرة أن هذه البنية التحتية الجديدة من شأنها أن تسهم في تعزيز التبادلات الطاقية بين البلدين بشكل أكبر.
وأكد كاتب المقال أيضا على الاهتمام المتزايد الذي تبديه عدة بلدان في شمال إفريقيا لتطوير مشاريع مماثلة، في سياق يتسم بتسارع وتيرة الانتقال الطاقي والبحث عن مصادر جديدة للكهرباء المتجددة الموجهة للسوق الأوروبية.
ووفقا للمنبر الإعلامي الإسباني، فإن تطوير هذا النوع من البنات التحتية قد يساهم، على المدى الطويل، في جعل المغرب فاعلا رئيسيا في تزويد أوروبا بالطاقة الخضراء، مع التقليص التدريجي للتبعية الإقليمية للوقود الأحفوري.
غير أن الصحيفة أشارت إلى أن توسيع هذا النموذج سيتطلب استثمارات مهمة في البنيات التحتية الخاصة بنقل الطاقة، فضلا عن تكييف الشبكات الكهربائية الأوروبية مع التدفقات الجديدة للكهرباء المتجددة.
