شريط الاخبار
           

أين الخليع ومدير المحطة؟.. هل تحوّلت شركة الأمن الخاص لمُتحكّم في محطة القطار بسلا المدينة؟

يتأكد يوما بعد آخر أن المكتب الوطني للسكك الحديدية، باعتباره مرفقا عموميا، مازال غارقا في الفضائح والاختلالات التي لا تنتهي. آخر صور هذا العبث ما يجري في محطة سلا المدينة، حيث تحولت شركة خاصة للأمن إلى سلطة فوق القانون تتحكم في ولوج الركاب إلى المحطة وكأنها المرفق العمومي نفسه.

فعدد من المواطنين والزبناء عبروا عن استيائهم من الشطط الذي يمارسه عناصر الأمن الخاص التابعون لشركة Desert Marocain، إذ يطالبون الركاب بالكشف عن تذاكرهم وحتى بطائقهم المتعلقة بالانخراط من أجل الدخول، في تجاوز صارخ لصلاحياتهم. الأخطر من ذلك أن هذه الممارسات تشمل أيضا الصحفيين الذين يتوفرون على بطائق مهنية أو بطائق مجانية القطار، وهي بطائق تحمل معطيات شخصية لا يحق أن يطلع عليها سوى مسؤولي المكتب، لا موظفو شركة متعاقدة.

وشكا صحفيون تحدثوا لـ”جورنال24″ من كون عناصر الأمن الخاص يفرضون عليهم الإدلاء ببطائقهم المهنية عند ولوج محطة سلا المدينة، دون أي اعتبار للصفة المهنية أو للخصوصية المرتبطة بهذه الوثائق. هذا الوضع يثير أسئلة ملحة حول غياب أي تدخل من مدير المحطة، الذي يلتزم الصمت أمام ممارسات تخلق توترا غير مبرر مع الزبناء، وتفتح الباب أمام أزمة جديدة بين الصحفيين والمؤسسة الوطنية للسكك الحديدية.

وحمّل عدد من المواطنين المكتب الوطني للسكك الحديدية مسؤولية ما يجري، متسائلين عن دور مصلحة التواصل بالمكتب التي تغيب تماما عن الساحة، في وقت كان عليها أن تتدخل لضبط العلاقة بين المرتفقين والمؤسسة، بدل ترك زمام الأمور لشركة خاصة تحولت إلى سلطة تعسفية تتحكم في مرفق عمومي من المفترض أن يكون في خدمة المواطنين لا مصدر إهانة لهم.

الواضح أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يعيش حالة من الفوضى التنظيمية والتسيير الارتجالي، ما يستدعي تدخلا عاجلا لوضع حد لهذه الانزلاقات المتكررة، وصونا لكرامة الركاب والصحفيين على حد سواء.

شارك المقال شارك غرد إرسال