شريط الاخبار
           

أحمد نور الدين: ما جرى في إيش عدوان جزائري جديد وعلى الدولة حماية المواطنين وتعويض المتضررين

أحمد نور الدين

عبّر المحلل السياسي والخبير في شؤون الصحراء، أحمد نور الدين، عن استيائه الشديد مما وصفه بـ“تصاعد صلافة وعدوانية النظام الجزائري” تجاه مواطنين مغاربة في منطقة قصر إيش شرق المغرب، مشيراً إلى أن الأمر بلغ حد إحراق نخيل يملكها سكان بسطاء يعتمدون على تربية المواشي وزراعة التمور والزيتون كمصدر رئيسي للعيش.

وأوضح نور الدين، في تصريح للجريدة، أن هناك اتفاقيات تاريخية تعود إلى سنة 1844 كانت تضمن لسكان فكيك حق الولوج إلى أراضيهم حتى وإن وجدت خلف الحدود الموروثة عن الاستعمار. وأضاف أن هذا الوضع استمر بعد الاستقلال، وكرّسته اتفاقيات لاحقة، من بينها اتفاقيات أعوام 1964 و1969 و1972، والتي نصّت، بحسب قوله، على تمكين السكان من الوصول إلى ممتلكاتهم سواء بجواز سفر أو بدونه.

وأكد المتحدث أن ما جرى في إيش ومنطقة العرجة لا علاقة له بتلك الاتفاقيات، معتبراً أن الربط بينها وبين الأحداث الأخيرة “تضليل إعلامي وبروباغندا فارغة من النظام العسكري في الجزائر”. وشدد على أن اتفاق 1972 واضح، ويرى أن العرجة وايش جزء من تراب المملكة، وأن الحدود التي تزعم الجزائر لا تتطابق مع الحدود في نص الاتفاقية، معتبراً ما اقترفته الجزائر في إيش “جريمة مكتملة الأركان” و“عدواناً جديداً على التراب الوطني”.

وفي سياق متصل، أوضح نور الدين أن الرباط تتحرك وفق حسابات استراتيجية دقيقة، ولا تقبل أن تُستدرج إلى مواجهة عسكرية في توقيت أو مكان يحدده الطرف الآخر. وأضاف أن المملكة دخلت مساراً تنموياً وصناعياً وعسكرياً ممتداً لسنوات، يقوم على تحديث القوات المسلحة، وتعزيز الصناعة الوطنية، وتوسيع المشاريع الكبرى، من بينها ميناء الناظور، إلى جانب تطوير المناطق الصناعية وصناعات السيارات والطيران.

وختم نور الدين بالتأكيد على أن المغرب لن يسمح لأي استفزاز جزائري بعرقلة مسيرته التنموية، لكن الدولة مطالبة في الآن ذاته بحماية مواطنيها وممتلكاتهم وتعويض المتضررين في إيش والعرجة، معتبراً أن حماية المواطنين من صميم وظائف الدولة، فيما يظل ملف الحدود التاريخية، بحسب تعبيره، ملفاً استراتيجياً طويل الأمد يتطلب مقاربة متدرجة تجمع بين اليقظة الميدانية والرؤية السياسية بعيدة المدى.

شارك المقال شارك غرد إرسال