أطلقت نقابة لكتاب الضبط عريضة موجهة إلى البرلمان بمجلسيه، تدعو من خلالها إلى تمكين موظفي هيئة كتابة الضبط من ولوج مهنة المحاماة، في إطار النقاش التشريعي الجاري حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وأكدت العريضة أن موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط يشكلون مكونا أساسيا داخل منظومة العدالة، وشريكا فعليا في تحقيق الأمن القضائي وضمان حسن سير مرفق القضاء، معتبرة أن فتح المجال أمام هذه الفئة، خاصة الحاصلين على شهادة الدكتوراه في القانون والمتوفرين على أقدمية مهنية لا تقل عن عشر سنوات، يشكل توجها إصلاحيا متقدما ينسجم مع منطق الكفاءة والاستحقاق والخبرة الميدانية.
وأبرزت الوثيقة أن موظفي كتابة الضبط راكموا، من خلال سنوات من العمل اليومي داخل المحاكم، خبرة دقيقة في مختلف الإجراءات والمساطر القضائية، إلى جانب معرفة عملية بآليات اشتغال العدالة، وهو ما يجعل انخراطهم داخل مهنة الدفاع “قيمة مضافة” من شأنها الإسهام في الرفع من جودة الأداء المهني وتعزيز النجاعة القضائية وتقوية ثقة المتقاضين في العدالة.
وشددت الجامعة الوطنية لقطاع العدل على أن هذا التوجه ينسجم مع المبادئ الدستورية المرتبطة بتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالكفاءة، كما يتماشى مع تجارب عدد من الدول التي تبنت مقاربات منفتحة تستثمر الخبرة المهنية داخل منظومة العدالة، بدل تكريس منطق الإقصاء والانغلاق الفئوي.
ودعت العريضة المؤسسة التشريعية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المقترحات أثناء مناقشة مشروع القانون، بما يخدم مستقبل العدالة المغربية ويعزز انفتاح مهنة المحاماة على الكفاءات القانونية والإدارية المؤهلة، بعيدا عن ما وصفته بـ”الضغوطات الفئوية الضيقة” التي لا تستحضر متطلبات الإصلاح الحقيقي لمنظومة العدالة.
