شهد موسم مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة خلال شهر أغسطس الجاري جريمة بشعة أثارت صدمة واسعة في المغرب، بعدما تعرّض طفل قاصر يبلغ من العمر 13 عاماً لاغتصاب جماعي من طرف حوالي 14 شخصاً. الضحية ينحدر من أسرة هشة اجتماعياً، حيث فقد والده مبكراً، بينما تعاني والدته من اضطرابات نفسية، ما زاد من هشاشته أمام الاستغلال.
وتم نقل الطفل في حالة حرجة أولاً إلى مستشفى لالة حسناء باليوسفية لتلقي الفحوصات الأولية، قبل أن يتم تحويله إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش بسبب تدهور حالته الجسدية والنفسية. وأكدت تقارير حقوقية أن الضحية أصبح يتحدث “كالمهلوس”، ما يعكس الصدمة العميقة التي تعرض لها.
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان طالبت بفتح تحقيق قضائي عاجل، وتفعيل خلية حماية النساء والأطفال من العنف والاستغلال الجنسي، فيما شددت منظمة “ماتقيش ولدي” على ضرورة إنزال أقسى العقوبات بالمتورطين، مع توفير دعم نفسي واجتماعي للطفل. كما وفرت هيئات حقوقية محامين لمتابعة القضية وضمان حقوق الضحية.
مباشرة بعد تداول الخبر، باشرت مصالح الدرك الملكي بالجديدة تحقيقاتها. حيث تم توقيف شخصين راشدين للاشتباه في تورطهما. فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد باقي المتهمين. القضية أصبحت على طاولة القضاء، وسط متابعة دقيقة من الرأي العام والجمعيات المدنية.
الحادث المؤلم أعاد إلى الواجهة مطلب حماية الأطفال في الفضاءات العامة والمواسم الشعبية. التي تشهد ضعفاً في آليات المراقبة. وتجدر الإشارة إلى أن نفس الموسم عرف أيضاً حادثاً عرضياً مأساوياً. تمثل في وفاة طفل بعد سقوطه من حصان. خلال إحدى الفعاليات، ما يزيد من حجم الأسئلة حول معايير السلامة والأمن داخل هذه التظاهرات.
