شريط الاخبار
           

من بينها المغرب..الاتحاد الأوروبي يصدّر 122 ألف طن من المبيدات المحظورة إلى دول العالم خلال 2024

مبيدات

كشفت منظمتا Public Eye وUnearthed (ذراع التحقيقات التابع لـ Greenpeace UK) عن أرقام صادمة تُظهر أن دول الاتحاد الأوروبي صدّرت خلال عام 2024 نحو 122 ألف طن من المبيدات المحظورة داخل أراضيها إلى 93 دولة حول العالم.

وبحسب التحقيق، تُنتج المزارع الأوروبية يومياً 75 مبيداً زراعياً ممنوعاً داخل الاتحاد، ورغم ذلك تُشحن إلى الخارج بكميات ضخمة.

وتشمل هذه المواد مبيدات خطرة مثل 1,3-Dichloropropene (1,3-D) وGlufosinate وMancozeb، وهي مواد مُثبتة الارتباط بمخاطر صحية وبيئية جسيمة.

وتُعد مادة 1,3-Dichloropropene مثالاً صارخاً؛ فهي مصنّفة كمادة “محتملة التسرطن” لدى هيئات علمية دولية، وممنوعة داخل الاتحاد الأوروبي منذ عام 2007 نظراً لتأثيراتها الخطرة على المياه الجوفية والنظم البيئية.

مواد أخرى مثل Glufosinate وMancozeb ترتبط باضطرابات هرمونية، ومشكلات في الخصوبة، ومخاطر على الصحة الإنجابية، وفق دراسات علمية معتمدة.

وتُظهر الأرقام أن نحو 9 آلاف طن من هذه المبيدات توجهت خلال 2024 إلى القارة الإفريقية، لا سيما إلى المغرب وجنوب إفريقيا وكينيا، في وقت تفتقر فيه العديد من البلدان المستوردة لآليات رقابة فعالة على المواد الكيميائية الزراعية.

 

ويرى خبراء بيئيون أن تصدير مبيدات محظورة داخل أوروبا يعكس سياسة “المعايير المزدوجة” عند الأوروبيين، حماية المواطن الأوروبي من الأخطار، مقابل السماح بتصدير المواد نفسها إلى دول أقل قدرة على ضبط استخداماتها أو حماية مواطنيها.

ورغم أن المفوضية الأوروبية تعهّدت عام 2020 بوضع حد لهذا النوع من التصدير ضمن استراتيجيتها الخاصة بالمواد الكيميائية، فإن الآليات التشريعية لم تُفعّل بشكل كامل، ما يتيح للشركات الاستمرار في نشاطها دون رقيب فعلي.

تتصدّر شركات عالمية كبرى مثل Syngenta وBASF وCorteva Agriscience قائمة المُصدرين، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية الشركات متعددة الجنسيات في احترام المعايير البيئية والصحية العالمية وليس فقط الأوروبية.

شارك المقال شارك غرد إرسال