شهدت القاعة رقم 4 بالمحكمة الإبتدائية بمدينة مكناس، يوم الإثنين 23 يونيو، أولى جلسات محاكمة المتهمين في القضية التي أثارت إهتمامًا واسعًا لدى الرأي العام المحلي، والتي يتابع فيها عدد من الأشخاص، من بينهم زوجة برلماني سابق، وعرافة، ومستخدمة، في حالة إعتقال إحتياطي بالسجن المحلي تولال بمكناس، فيما يتابع طبيب في حالة سراح.
وتأتي هذه المتابعة بناءً على قرار النيابة العامة، التي وجهت إلى المتهمين، بحسب صك المتابعة، مجموعة من التهم، من بينها تكوين عصابة إجرامية، والإبتزاز، والفساد، والرشوة، والخيانة الزوجية، مع التأكيد على أن البت النهائي في هذه الإتهامات يبقى من إختصاص القضاء، وأن جميع المتابعين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.
وعرفت الجلسة حضورًا مكثفًا لعائلات المتهمين، إلى جانب عدد من رجال الصحافة والمهتمين بالشأن العام، الذين توافدوا لمتابعة مجريات هذه القضية، بالنظر إلى ما أثارته من إهتمام واسع خلال مرحلة البحث والتحقيق التي باشرتها مصالح الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.
وبعد مناقشة الملف، قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة لاحقة، إستجابة لطلب تقدم به دفاع أحد المتهمين، قصد تمكينه من إعداد الدفاع، في ظل إستمرار الإضراب الذي يخوضه عدد من المحامين، وهو ما إنعكس على السير العادي للجلسات. كما تم خلال الجلسة الموالية تأجيل الملف مجددًا للسبب نفسه.
وفي المقابل، تشير المعطيات المتداولة إلى أن الأبحاث القضائية لا تزال متواصلة بشأن أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم بالقضية، كما تتحدث مصادر متطابقة عن إحتمال ظهور ضحايا جدد، وهي معطيات تبقى رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية الجارية.
ويبقى هذا الملف من القضايا التي تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام، في إنتظار ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة، وما سيقرره القضاء بناءً على الأدلة والدفوعات المعروضة أمامه، في إطار احترام القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

