بإطلالته الساحرة على المحيط الأطلسي وموقعه المتميز وسط المساحات الخضراء الخلابة، يمثل (كورنيش الرباط) واحدة من الفضاءات المفضلة بعاصمة المملكة، التي تحظى بإقبال كبير، خاصة في فصل الصيف، حيث يجد السكان والزوار، على حد سواء، ضالتهم في هذا المكان الجذاب، مما يشجعهم على الإقبال عليه لقضاء لحظات ممتعة وممارسة هواياتهم المفضلة.
وبعدما ظل لردح من الزمن فضاء خاليا يفتقر لأبسط وسائل التسلية والترفيه، ومقومات الوجهة السياحية الحقيقية، جاء البرنامج المندمج للتنمية الحضرية لمدينة الرباط، “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية” (2014-2018)، ليحول هذا الشريط الساحلي، الممتد على مسافة 13 كلم، بشكل جذري، والذي أصبح قبلة جذابة، ومكانا آسرا ينبض بالحياة، لاسيما بعد أشغال التهيئة التي خضع لها الطريق الساحلي للمدينة.
وبفضل هذه الأشغال التي غيرت وجه المكان، أصبح (كورنيش الرباط) فضاء لممارسة العديد من الأنشطة من قبل مختلف الشرائح ومن كافة الأعمار، سواء تعلق الأمر بمحبي التجو ل على امتداد جنبات البحر، أو عشاق الاستمتاع بالمناظر الرائعة لغروب الشمس، أو ممارسي رياضات السباحة والمشي والجري والصيد، أو حتى الراغبين في الاكتفاء بالجلوس وأخذ قسط من الراحة في أحضان الطبيعة الجميلة، بالإضافة إلى الأطفال الذين خصصت لهم فضاءات للألعاب، فضلا عن توفر ملاعب للقرب، ومسبح كبير يمتد على مساحة 17 ألف متر مربع.
ومما يضفي المزيد من الحيوية على (كورنيش الرباط)، وجود العديد من المقاهي والمطاعم التي تتيح إطلالة متميزة على البحر وعلى المساحات الخضراء، وهو ما يفسر الاقبال الكبير على هذه المحلات، لا سيما في فترة الصيف.
ومن المنتظر أن يشهد (كورنيش الرباط) المزيد من الوهج والدينامية والرواج بإنجاز مشاريع تجارية وسياحية، ليسهم في التنمية الحضرية لعاصمة الأنوار.




