أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني برنامج “تدرج”، الرامي إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني عبر مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، في خطوة تروم تعزيز قابلية تشغيل الشباب وتأهيلهم للاندماج في سوق العمل.
ويهدف هذا البرنامج الوطني إلى تكوين 100 ألف متدرب سنوياً بحلول سنة 2026، في مجالات متعددة تشمل الصناعة التقليدية والفلاحة والصيد البحري والسياحة والصناعة والخدمات، بما يواكب حاجيات الاقتصاد الوطني من الكفاءات المؤهلة.
وشهد إطلاق البرنامج تعبئة واسعة شملت 12 غرفة جهوية للصناعة التقليدية وأربع جمعيات مسيرة لمراكز التكوين والتأهيل في مهن الصناعة التقليدية، بهدف تعزيز العرض التكويني في المهن الإنتاجية والخدماتية المرتبطة بالقطاع.
وفي هذا السياق، أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن البرنامج يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير منظومة التكوين بالتدرج المهني، ووضع الشباب في صلب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.
وأوضح السعدي أن عدد المهن المعتمدة ضمن نظام التدرج المهني يبلغ حوالي 200 مهنة، منها 80 مهنة في قطاع الصناعة التقليدية، مشيراً إلى أن هذا النمط من التكوين يشكل حلاً عملياً لإدماج الفئات غير المؤهلة وتأهيلها مهنياً.
وأضاف أن برنامج “تدرج” الموجه لمهن الصناعة التقليدية يمثل ثمرة أشهر من التنسيق والعمل المشترك بين مختلف المتدخلين، ويجسد هدفاً وطنياً يتمثل في تأهيل اليد العاملة الوطنية في مهن الصناعة التقليدية والخدمات المرتبطة بها، باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب تخلق فرصاً مهمة في مختلف القطاعات، لكنها تتطلب موارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مؤكداً أن البرنامج يوفر تكويناً عملياً يمتد على مدى 11 شهراً، يتيح للمستفيدين اكتساب المهارات اللازمة للاندماج المهني.
كما شدد على أن التكوين بالتدرج المهني يساهم في الحفاظ على الحرف التقليدية وصونها باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية، من خلال نقلها إلى الأجيال الصاعدة بأساليب عصرية تضمن استمراريتها وتطويرها، مؤكداً التزام الوزارة الكامل بإنجاح هذا الورش الوطني عبر الشفافية والتتبع والتعبئة




