انعقدت صباح أمس الخميس 2 أكتوبر، محكمة الاستئناف بالرشيدية جلسة جديدة للتحقيق الإعدادي في قضية مقتل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميًا بـ”الطفل الراعي” تم خلالها الاستماع إلى عدد من الشهود الذين وردت أسماؤهم في العريضة القانونية التي تقدم بها دفاع الأسرة.
وأكد المحامي صبري الحو، في تصريح صحفي، أن “ملف القضية أصبح شبه مكتمل”، مشيرًا إلى أن قاضي التحقيق “يعمل في إطار قضية مرفوعة ضد مجهول”، ما يعني أن جميع الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم يُعتبرون شهودًا في هذه المرحلة، باستثناء الأب والأم اللذين نُصّبا طرفًا مدنيًا في الملف.
وشدد الحو على أن “المرحلة الحاسمة” ستبدأ فور إحالة الملف على النيابة العامة، التي تمتلك وحدها سلطة توجيه الاتهام، مؤكدًا أن ما ستتقدم به النيابة من ملتمسات جديدة سيكون حاسمًا، وقد يتضمن توجيه اتهامات محتملة استنادًا إلى تصريحات الشهود ونتائج الخبرة الطبية.
وأضاف: “قاضي التحقيق لا يمكنه أن يتجاوز النيابة العامة في قرارات المتابعة، وكل جديد مرهون بما ستقرره هذه الأخيرة”، في إشارة إلى أن مجريات التحقيق القضائي قد تشهد منعطفًا كبيرًا في المرحلة المقبلة.
وكانت قضية وفاة ”الطفل الراعي” ، قد عرفت تطورًا لافتًا هذا الأسبوع، بعدما قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرشيدية الاستجابة لطلب تقدمت به والدة الضحية، تودة أوعيسى، يقضي باستخراج جثة ابنها من مقبرة أغبالو لإجراء تشريح طبي جديد ومعاينة دقيقة للجثة.
يأتي هذا القرار القضائي في إطار التحقيق الإعدادي الجاري منذ أسابيع، وسط تصاعد الضغط الشعبي والحقوقي المطالب بكشف حقيقة ما جرى، بعد أن ظلت الوفاة توصف بـ”الغامضة”، في ظل غياب رواية رسمية حاسمة بشأن أسبابها.
