أشادت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة بالمجهودات الأمنية المكثفة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، لمواجهة ظاهرة تهريب وترويج المفرقعات والشهب النارية المحظورة، معتبرة أن هذه العمليات الاستباقية تساهم بشكل مباشر في حماية الأمن الصحي وسلامة المواطنين.
وأكدت الشبكة، في بلاغ لها، أن المفرقعات والشهب النارية المهربة تصنف علمياً وطبياً ضمن “المقذوفات الحرارية المتفجرة”، لما تشكله من مخاطر جسيمة على الحق في الحياة والسلامة الجسدية، فضلاً عن الأضرار التي تلحق بالممتلكات العامة والخاصة.
وسجلت الهيئة الحقوقية والصحية أن القانون رقم 22.16 المتعلق بالمواد المتفجرة ذات الاستعمال المدني والشهب الاصطناعية الترفيهية وضع إطاراً قانونياً صارماً لتنظيم هذه المواد، مع إقرار عقوبات زجرية في حق المتورطين في حيازتها أو ترويجها خارج المساطر القانونية.
وحذرت الشبكة من التداعيات الصحية الخطيرة الناجمة عن استعمال هذه المواد، والتي تشمل الحروق الحرارية والكيميائية الخطيرة، والعاهات المستديمة وبتر الأطراف، وفقدان البصر نتيجة الشظايا المتطايرة، إضافة إلى الأزمات التنفسية وتمزق طبلة الأذن بسبب قوة الانفجارات والغازات السامة المنبعثة منها.
ودعت الشبكة إلى التطبيق الصارم لمقتضيات القانون رقم 22.16، خصوصاً المادة 54 التي تنص على عقوبات حبسية وغرامات مالية في حق المخالفين، مع تشديد المراقبة على منافذ التهريب وتكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والجمركية.
كما طالبت بتحميل المسؤولية القانونية للمتاجرين بالمفرقعات عبر المحلات أو المنصات الإلكترونية، خاصة أولئك الذين يستهدفون الأطفال والقاصرين، داعية في الوقت ذاته إلى إطلاق استراتيجية وطنية مشتركة للتحسيس والتوعية بمخاطر هذه المواد على الصحة والسلامة العامة.
وأكدت الشبكة أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تضافر جهود مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات المعنية، من أجل حماية المواطنين والحد من الحوادث والإصابات الخطيرة المرتبطة باستعمال المفرقعات والشهب النارية غير المرخصة.


