أثار شاب سويسري من أصول مغربية موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية في سويسرا، بعد إعلانه بشكل رمزي نفسه “ملكاً لسويسرا”، مستفيداً من ثغرات قانونية مرتبطة بتسجيل ملكية الأراضي والعقارات غير الموثقة.
ووفق تقارير إعلامية سويسرية ودولية، فإن الشاب، المنحدر من أم مغربية وأب سويسري، تمكن خلال السنوات الماضية من تسجيل عشرات القطع الأرضية والغابات وبعض المسالك الطرقية باسمه، مستغلاً ما يعرف بالعقارات المهملة أو الأراضي التي لا يتوفر أصحابها على وثائق ملكية واضحة داخل السجلات العقارية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المعني بالأمر أصبح يملك مساحات عقارية مهمة موزعة على عدة مناطق سويسرية، الأمر الذي دفع عدداً من وسائل الإعلام إلى وصفه بـ“ملك الأراضي” أو “ملك سويسرا”، خاصة بعد إطلاقه منصة إلكترونية يقدم فيها نفسه بصفته “ملكاً” ويصف عائلته بـ“العائلة المالكة”، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعادت هذه الواقعة فتح نقاش قانوني داخل سويسرا حول مدى صلابة المنظومة التشريعية المرتبطة بالملكية العقارية، حيث اعتبر متابعون أن ما قام به يدخل في إطار استغلال ثغرات قانونية قائمة، وليس بالضرورة جريمة نصب أو احتيال، خصوصاً في ظل غياب أحكام قضائية نهائية تدينه إلى حدود الآن.
في المقابل، عبّر عدد من السياسيين السويسريين عن مخاوفهم من استمرار مثل هذه الممارسات، مطالبين بتشديد القوانين المنظمة لتسجيل الملكيات العقارية وإعادة النظر في المساطر الإدارية التي قد تسمح بالاستحواذ على أراضٍ غير مستغلة أو مجهولة المالك بطرق وصفوها بالملتوية.
وتتابع الأوساط السياسية والقانونية والرأي العام السويسري تطورات هذه القضية باهتمام كبير، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات التشريعية والقضائية الرامية إلى سد الثغرات القانونية وتعزيز حماية الملكية العقارية داخل البلاد.
