عبّرت اللجنة الوطنية للدكاترة الموظفين والمستخدمين بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن استيائها مما وصفته بـ”استمرار تهميش الدكاترة داخل القطاع”، محذّرة من تجاهل الوزارة لمطالبهم المشروعة، وعلى رأسها تسوية وضعيتهم الإدارية بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية والمهنية.
وأكدت اللجنة، في بلاغ توصلت جورنال24 بنسخة منه، على أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الدكاترة في الإصلاح الشامل والعميق للمنظومة الصحية، خاصة في مجالات التكوين الأكاديمي والمستمر، والبحث العلمي، وتنمية الخبرات، وتشجيع الابتكار، معتبرة أن إبقاءهم في وضعيات غير ملائمة “يتنافى مع الشعارات المرفوعة بشأن إصلاح القطاع وتثمين موارده البشرية”.
وسجّلت اللجنة ما أسمته “ازدواجية في المعايير”، مشيرة إلى أن قطاعات وزارية أخرى، كالتربية الوطنية والتعليم العالي، تعمل على تسوية وضعية موظفيها الحاملين لشهادة الدكتوراه، في حين “تستمر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في تجاهل هذا الملف رغم أهميته”.
واستنكرت اللجنة في بلاغها تراجع الوزارة عن التزاماتها السابقة، خاصة تلك التي تم الاتفاق بشأنها مع الشركاء الاجتماعيين خلال اجتماع 25 أكتوبر 2022، معتبرة أن غياب الإرادة السياسية يعمّق أزمة الثقة بين الإدارة والدكاترة.
كما نددت بما وصفته بـ”الخروقات التي تشوب مباريات توظيف الأساتذة المحاضرين”، بالمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة والمدرسة الوطنية للصحة العمومية، مشيرة إلى “غياب معايير تقييم موضوعية وواضحة، وعدم احترام تخصصات ومراكز التعيين”، وهو ما أدى –حسب البلاغ– إلى استياء واسع داخل صفوف العاملين، بسبب “إقصاء عدد من الكفاءات الأكاديمية والمهنية”.
ودعت اللجنة إلى إشراك الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في حل هذا الملف، ورفضت ما وصفته بـ”المقاربة الإقصائية والأحادية” المعتمدة من طرف الوزارة.
كما طالبت بعقد لقاء مستعجل مع مسؤولي الوزارة لإيجاد حل جذري لمشكل الدكاترة، مؤكدة أن “تفعيل الأدوار الكاملة للدكاترة داخل المنظومة الصحية لم يعد ترفاً، بل ضرورة موضوعية لتطوير القطاع وتحقيق أهداف مشروع الحماية الاجتماعية”.
وفي ختام البلاغ، أعلنت اللجنة الوطنية للدكاترة عزمها الدخول في برنامج نضالي تصعيدي، يتضمن وقفة احتجاجية إنذارية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سيتم الإعلان عن تاريخها في حال استمرار تجاهل مطالبهم.



