أظهرت نتائج دراسة حديثة أجرتها جامعة موناش في أستراليا أن موجات الحر خلال الأشهر الأربعة الأكثر حرارة في العام تؤدي إلى وفاة أكثر من 153 ألف شخص كل عام في جميع أنحاء العالم.
وتشير الدراسة، التي نشرت اليوم الأربعاء، إلى أنه بين عامي 1990 و2019، مثلت الوفيات الزائدة المرتبطة بموجات الحر 153.78 حالة وفاة سنويا، أو ما مجموعه 236 حالة وفاة لكل عشرة ملايين شخص، أو 1% من الوفيات العالمية.
ونظر الباحثون في أعداد الوفيات اليومية ودرجات الحرارة في 750 موقعا في 43 دولة، ووجدوا أنه في حين أن آسيا لديها أكبر عدد من الوفيات المقدرة، فإن أوروبا لديها أعلى معدل للسكان، مع 655 حالة وفاة. لعشرة ملايين نسمة.
بينما سجلت اليونان ومالطا وإيطاليا أعلى معدلات الوفيات الزائدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
ووفقا للباحثين، تم تسجيل أعلى المعدلات المقدرة للوفيات الناجمة عن موجات الحر في المناطق ذات المناخ الجاف وانخفاض متوسط الدخل.
وأوضحوا أنه “في سياق تغير المناخ، من الضروري معالجة التأثيرات غير المتكافئة لموجات الحرارة على صحة الإنسان”.
وشددوا على أن “هذا يتطلب نهجا شاملا لا يعالج المخاطر الصحية المباشرة أثناء موجات الحر فحسب، بل ينفذ أيضا استراتيجيات طويلة الأجل للحد من الضعف وعدم المساواة”.
كما سلطوا الضوء على أن هذه النتائج “تشير إلى الفائدة المحتملة للإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين تكيف القطاع الصحي ومرونته، مع مراعاة عدم المساواة بين المجتمعات”.
جدير بالذكر أن العالم شهد خلال صيف 2023 موجات حر غير مسبوقة، من الصين واليابان شرقا إلى الولايات المتحدة غربا، بما في ذلك الشرق الأوسط وأوروبا.
سجلت العديد من أنحاء العالم درجات حرارة قياسية، خاصة في المناطق المعروفة بالحرارة المعتدلة خلال فصل الصيف في أوروبا، حيث تجاوزت درجة الحرارة في هذه المناطق 45 درجة مئوية، وهي الظاهرة التي يربطها الخبراء بالاحتباس الحراري، خاصة وأن هذه الموجات تكررت منذ فترة طويلة. حوالي عقد من الزمان وبشكل مستمر.
