شريط الاخبار
ONMT

تذاكر تُباع في الظل… من يعبث ببوابة المعرض الدولي للفلاحة؟

تذاكر

في كل موسم، ومع إقتراب موعد المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، تتجه الأنظار نحو حدث يُفترض أنه واجهة لتنظيم محكم يعكس صورة بلد يسعى إلى التقدم والإنضباط. لكن، وككل سنة، يطفو على السطح مشهد آخر… مشهد يطرح أكثر من علامة إستفهام، ويكشف عن إختلالات لا يمكن تبريرها بالصمت.

تذاكر تُعرض للبيع على منصات التواصل الإجتماعي، بأثمان أقل من تلك المحددة عبر القنوات الرسمية. صفحات وحسابات تتوفر على كميات “غير مفهومة” من التذاكر، وتروج لها وكأن الأمر يتعلق بسوق موازية مفتوحة خارج كل رقابة. هنا، لا نتحدث عن حالة معزولة أو تصرف فردي، بل عن ظاهرة تتكرر، وتُعاد بنفس السيناريو، وكأن لا أحد معني بطرح السؤال البديهي: من أين تأتي هذه التذاكر؟

هل نحن أمام تسريب من داخل المنظومة؟ أم أمام إمتيازات تُمنح خارج أي إطار شفاف؟ أم أن التذاكر تحولت إلى “غنيمة” تُوزع وفق منطق العلاقات والوساطات، قبل أن تجد طريقها إلى البيع العلني؟

الأخطر من ذلك، أن المواطن البسيط، الذي يلجأ إلى القنوات الرسمية، يجد نفسه يؤدي الثمن الكامل، بينما آخرون يعرضون نفس التذكرة بأقل… في مفارقة تضرب مبدأ تكافؤ الفرص في العمق. أي رسالة تُمرر هنا؟

وأي مصداقية تبقى لعملية تنظيمية يُفترض أنها تخضع لقواعد واضحة؟

ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة إن إستمر هذا الصمت. فالمشكل لم يعد في “الواقعة” بحد ذاتها، بل في تكرارها، وفي غياب أي توضيح رسمي يُطمئن الرأي العام أو يضع حداً لهذا العبث.

المعرض الدولي للفلاحة ليس مجرد تظاهرة عابرة، بل هو مرآة لصورة تنظيمية ومؤسساتية. وعندما تُخدش هذه الصورة بممارسات من هذا النوع، فإن الأمر يتجاوز مجرد “تذاكر تُباع في فيسبوك”، ليصبح سؤالاً أكبر: من يحمي شفافية الولوج؟ ومن يراقب توزيع الإمتيازات؟

إلى متى سيبقى هذا الملف مفتوحاً دون إجابات؟

وإلى متى سيُترك المجال لمن يحولون فرصة عمومية إلى سوق خاصة؟

أسئلة نطرحها اليوم، ليس من باب الجدل، بل من باب المسؤولية… لأن الصمت هنا، ليس حياداً، بل مشاركة غير مباشرة في تكريس الفوضى.

شارك المقال شارك غرد إرسال