حذر النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مصطفى الإبراهيمي، من الانتشار الواسع للسجائر التقليدية والإلكترونية بين الشباب في المدارس والجامعات وأماكن العمل، واصفاً الظاهرة بأنها “كالنار في الهشيم” وأصبحت أحياناً علامة تباهي لدى بعض الفئات.
وأوضح الإبراهيمي، خلال جلسة التصويت على التعديلات وعلى الجزء الأول من مشروع قانون المالية 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن إعلانات التبغ والسجائر الإلكترونية أصبحت مباحة، مما يزيد من خطورة انتشار هذه المواد بين الفئات الشابة.
وأشار إلى أن المجموعة النيابية سبق أن تقدمت بمقترح قانون لتنظيم الإشهار واستهلاك التبغ والسجائر الإلكترونية، مشدداً على أن طرق التسويق لهذه المنتجات أصبحت متنوعة ومعقدة، بما في ذلك أقلام، أجهزة USB، وأشكال مغرية مثل أحمر الشفاه، ما يجعل مراقبة الوالدين صعبة للغاية.
وأكد النائب أن التضريب على السجائر الإلكترونية والمنتجات المشابهة يُعتبر وسيلة فعالة للحد من الاستهلاك، إذ يؤدي رفع الأسعار إلى تقليل الإقبال، خاصة بين الشباب والفئات الهشة، وهو ما تتوافق معه توصيات منظمة الصحة العالمية.
وانتقد الإبراهيمي تخصيص أقل من 2% فقط من الحساب الوطني للصحة للوقاية، رغم أهميتها في الحد من الأمراض المزمنة المكلفة. كما شدد على أن المواد الضارة مثل السكر، الملح، الدهون، التبغ والكحول تسبب أمراض القلب والسكري والفشل الكلوي، ما يشكل عبئاً على المواطن وصناديق التغطية الصحية والدولة.
وأشار إلى أن تخفيض ضريبة التبغ المقطّع من 40% إلى 17.5% يمثل تراجعاً في أولوية الصحة ضمن السياسات الحكومية، داعياً إلى وضع توازن بين الإجراءات التنظيمية والتشريعية لمحاربة المواد الضارة، مع الحرص على أن يتم التضريب بطريقة مدروسة تقلل الاستهلاك دون دفع المواطنين نحو التهريب.




