سلط موقع “بي بي سي” بالناطق بالإنكليزية الضوء على الوضع الحقوقي في الجزائر، من خلال تقرير خصصه لقضية سجن الصحافي الجزائري، إحسان القاضي، كإشارة على سيطرة الحرس القديم الحكم والسلطة في الجزائر.
وقال التقرير، الذي قدمت جريدة، القدس العربي، قراءة فيه، إن سجن القاضي، جاء في منتصف ليلة عيد الميلاد، حيث داهم بيته ضباط بزي مدني ونقلوه إلى مقرات الشرطة السياسية في العاصمة الجزائر، وألقت ظروف اعتقاله التي قصتها ابنته بظلالها على الصحافيين المستقلين وناشطي حقوق الإنسان في الدول الاستبدادية حول العالم.
وقالت إن رجال الشرطة الستة لم يكن معهم بلاغ اعتقال ولا تهم موجهة لوالدها، وقيدت يداه ورمي في سيارة شرطة وأخذ لكي يراقب إغلاق مكاتب مؤسسته الإعلامية التي طلب من طاقمها العودة إلى بيوتهم، وصودرت المعدات وأغلق المكان بالشمع الأحمر.
وكان إحسان قد مثل قبل ذلك بستة أيام أمام محكمة تحقيق أمرت باعتقاله احترازيا، ولم يستطع محاموه التقدم باعتراض على اعتقاله وإغلاق مؤسسته الإعلامية، لأن موعد الجلسة تم تغييره بدون إخبارهم.
وشجبت منظمات حقوق الإنسان اعتقال القاضي، باعتباره خرقا صارخا لحقوق الإنسان ودعت للإفراج الفوري عنه وكذا إعادة فتح مؤسسته الإعلامية. واعتبر المحامون عنه التحرك ضده بأنه خرق صارخ للدستور الجزائري ويحرمه من الحقوق الأساسية لمحاكمة عادلة، وذلك بعد حرمانهم من مساءلة اعتقاله والدعوة لإنصافه أمام قاض.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها القاضي لقوة الدولة الجزائرية. لكن السبب المباشر للاعتقال الأخير كان مقالة رأي كتبها على موقعه في الإنترنت – مغرب إيمرجنت- والتي تكهن فيها بترشح الرئيس عبد المجيد تبون، 77 عاما، لفترة ثانية في الحكم وناقش موافقة الجيش على هذه الخطوة. وأغضبت المقالة الرئيس والعسكر.
