شريط الاخبار
ONMT

بلاغات بدل الحلول: الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تكتفي بالنفي وتترك المواطن في مواجهة الاحتيال

حوادث

في خطوة لم تُفاجئ أحدًا، خرجت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ببلاغ “عاجل” تنفي فيه بشكل قاطع صحة الرسائل النصية التي توصل بها عدد من المواطنين، والتي تتضمن روابط لأداء غرامات مخالفات السير، مؤكدة أن الأمر لا يعدو كونه محاولة احتيال إلكتروني لا علاقة لها بخدماتها.

ONMT

بلاغ الوكالة، الذي جاء بلغة رسمية معتادة، شدد على أن المؤسسة لا تعتمد إطلاقًا هذا النوع من التواصل، ولا توفر أي خدمة أداء عبر روابط تُرسل في رسائل قصيرة، وكأن المواطن هو من اخترع هذه الرسائل وبدأ يتداولها من باب الترفيه.

لكن، وبين سطور هذا البلاغ “التوضيحي”، يطرح سؤال بسيط نفسه: هل يكفي إصدار بيان للتنصل من المسؤولية، أم أن دور المؤسسة يتجاوز ذلك إلى حماية فعلية للمواطن من هذه الظواهر المتكررة؟

فالوكالة، التي لم تتأخر في نفي علاقتها بالموقع المزيف، اكتفت مرة أخرى بدعوة المواطنين إلى “توخي الحذر” وعدم الضغط على الروابط، وكأن العبء كله يجب أن يُلقى على عاتق المواطن، الذي يؤدي الغرامات، ويمول المؤسسات، وينتظر بالمقابل خدمات رقمية آمنة وواضحة، لا مجرد بلاغات بعد وقوع المشكل.

وفي الوقت الذي تتطور فيه أساليب الاحتيال الرقمي، يبدو أن أقصى مجهود يُبذل هو إصدار بلاغات تحذيرية، دون تقديم بدائل رقمية فعالة أو حملات تواصلية استباقية تواكب حجم التحدي.

وفي ختام خرجتها، دعت الوكالة المواطنين إلى التبليغ عن هذه العمليات، في مشهد يُعيد طرح نفس المعادلة: مواطن يُبلّغ، ومواطن يحذر، ومواطن يتحمل… بينما تكتفي المؤسسة بدور الملاحظ من بعيد.

فهل أصبح دور الوكالة يقتصر على نفي المسؤولية وإصدار البلاغات، أم أن المرحلة تتطلب فعلًا حضورًا أقوى يوازي ما يقدمه المواطن من التزام وثقة؟

شارك المقال شارك غرد إرسال