ينتظر أن تحسم المؤسسات المختصة في مصير عدد من النواب البرلمانيين والمستشارين والمنتخبين الجماعيين، وذلك بعد أن كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات تخلفهم عن إيداع كشوف حسابات حملاتهم الانتخابية لدى المجلس في الآجال القانونية المحددة بستّين يوما عن تاريخ الإعلان عن النتائج.
وكشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، بشأن فحص حسابات الحملات الانتخابية للمرشحين بعد اقتراع الثامن من شتنبر 2021 لانتخاب أعضاء مجلس النواب، أن 802 مترشح من أصل 1475 أدلوا بحسابات حملاتهم الانتخابية في الأجل القانوني، مقابل 673 مرشحا خارج الأجل القانوني، من بينهم 24 نائبا، وأن 133 مرشحا قدموا حسابات حملاتهم الانتخابية في الأجل القانوني، مقابل 28 مرشحا خارج الأجل القانوني، ويتعلق الأمر بـ22 وكيل لائحة وستة مرشحين فرديين، من بينهم ستة مستشارين منتخبين.
ويتعلق الأمر بـ8 نواب من حزب الأصالة والمعاصرة، و6 نواب من حزب الاستقلال، و3 نواب من حزب التجمع الوطني للأحرار، ونائبين من حزب العدالة والتنمية، ونائبين من حزب الاتحاد الاشتراكي، ونائبين أيضا من حزب التقدم والاشتراكية، والبرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، فضلا عن 5 مستشارين برلمانيين من حزب التجمع الوطني للأحرار، ومستشار عن حزب الاستقلال.
وأكد تقرير المجلس، أن نسبة وكلاء لوائح الترشيح أو المرشحين الذين لم يحترموا النموذج المحدد بموجب المقتضيات التنظيمية المعمول بها لإعداد حساباتهم بلغت 8 في المائة، في حين بلغت نسبة الذين لم يخصصوا حسابا بنكيا خاصا بموارد ومصاريف حملاتهم الانتخابية 29 في المائة.
وذكر التقرير بأن المرشحين الذين تخلفوا عن الإدلاء بحسابات حملاتهم الانتخابية لدى المجلس يتعرضون، بموجب مقتضيات القوانين التنظيمية المذكورة، لفقدان الترشح للانتخابات التشريعية والترابية والمهنية، طيلة مدتين متتاليتين، وللمساءلة القانونية بشأن المبالغ التي تم تحويلها لفائدتهم، والتي يعود مصدرها إلى مساهمة الدولة، كما يتعرض المنتخبون منهم للتجريد من عضوية المجالس المذكورة.
ويجرد من العضوية في مجلس النواب، كل نائب تخلف عن إيداع حساب حملته الانتخابية داخل الأجل المحدد في المادة 95 أو لم يبين مصادر تمويل حملته الانتخابية أو لم يبرر مصاريفه الانتخابية أو لم يرفق جرد مصاريفه الانتخابية بالوثائق المثبتة للمصاريف، بالإضافة إلى أن كل نائب لم يستجب للإنذار الموجه إليه في شأنها من قبل الرئيس الأول للمجلس عملا بأحكام المادة 96، وفي حالة تجاوز السقف المحدد للمصاريف الانتخابية، يحيل الرئيس الأول للمجلس الأمر إلى المحكمة الدستورية لإعلان تجريد النائب المعني من عضوية مجلس النواب.



