Journal24
شريط الاخبار

انقطاع المياه بجهة فاس-مكناس.. بين وعود انتهاء الأشغال واستمرار معاناة الساكنة

المياه
Journal24

لا تزال معاناة آلاف المواطنين بجهة فاس-مكناس مع الإنقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب مستمرة، رغم إعلان المسؤولين عن انتهاء الأشغال التي كانت السبب الرئيسي في إضطراب التزويد بالماء خلال الأيام الماضية.

Journal24

وبينما كانت الساكنة تنتظر عودة الأمور إلى طبيعتها، فوجئ العديد من المواطنين بإستمرار الإنقطاعات، أحياناً دون سابق إنذار، وفي أوقات تزامنت مع موجة حر شديدة تعرفها المنطقة.

وأعرب عدد من المواطنين عن إستيائهم من هذا الوضع، مؤكدين أن غياب الماء في ظل درجات الحرارة المرتفعة لم يعد مجرد انقطاع لخدمة، بل تحول إلى معاناة يومية تمس أبسط مقومات العيش الكريم. فالماء حاجة أساسية للاستحمام، والنظافة، وإعداد الطعام، وقضاء مختلف الأغراض المنزلية، ما يجعل إستمرار الإنقطاعات يثير الكثير من علامات الإستفهام.

ورغم التصريحات التي تحدثت عن انتهاء الأشغال وإصلاح الانشقاق الذي أصاب القناة الرئيسية، فإن الواقع الميداني، حسب شهادات عدد من السكان، يكشف استمرار الاضطرابات في التزويد، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الشركة المكلفة بتدبير قطاع الماء للتعامل مع مثل هذه الأزمات، وقدرتها على ضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي في مختلف الظروف.

كما يتساءل المواطنون عن أسباب غياب التواصل المسبق مع الساكنة في العديد من الحالات، حيث يجدون أنفسهم أمام صنابير جافة دون أي إشعار أو توضيح رسمي يحدد أسباب الانقطاع أو مدته، وهو ما يزيد من حالة الاحتقان والاستياء.

وفي المقابل، يطالب متضررون بضرورة فتح نقاش حول حقوق المستهلك، متسائلين: إذا كان التأخر في أداء فواتير الماء والكهرباء يؤدي إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حق الزبون، فأين حقوق هذا الأخير عندما تنقطع الخدمة لساعات أو لأيام؟ وهل ستتم دراسة إمكانية تعويض المتضررين عن الأضرار والخسائر التي تكبدوها نتيجة هذه الانقطاعات المتكررة؟

ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح: هل ما وقع مجرد أزمة ظرفية فرضتها أشغال الإصلاح، أم أنه يكشف عن تحديات أعمق تتعلق بالبنية التحتية وآليات تدبير الأزمات؟ وهل ستخرج الشركة المعنية بتوضيحات جديدة تطمئن الساكنة وتضع حداً لحالة الغموض؟

أسئلة عديدة تنتظر أجوبة واضحة، في وقت يأمل فيه المواطنون أن يعود الماء إلى منازلهم بشكل طبيعي، وأن يتم تعزيز التواصل والشفافية مع الساكنة، باعتبار أن الحق في الولوج إلى الماء حق أساسي لا يحتمل التأجيل، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها البلاد.

Journal24
Journal24