استجوبت الشرطة السويدية، أمس الثلاثاء 10 أكتوبر 2023، اللاجئ العراقي المتطرف “سلون موميكا”، بناءً على طلب ترحيله المقدم من الحكومة العراقية.
ومنذ أكثر من ثلاثة أشهر، أثار اللاجئ سلوان غضبا واسعا في الدول الإسلامية، بسبب قيامه مرارا وتكرارا بحرق وتدنيس نسخ من المصحف.
ونقلت وسائل إعلام سويدية عن سلوان قوله: “العراق يطلب تسليمي حتى أحاكم في العراق بموجب الشريعة الإسلامية لأنني أحرقت القرآن في السويد. »
بدوره، قال محاميه ديفيد هول: إن “العراق يريد تسليمه لأنه أحرق القرآن أمام أحد المساجد في يونيو الماضي. “بموجب القانون، لا بد أنه ارتكب جريمة في السويد والعراق”.
وأضاف المحامي بعد استجواب موكله: “لكن هذا لا يعتبر جريمة في السويد، وبالتالي لا تستطيع السويد تسليمه” إلى العراق.
وقال: لا أدري لماذا يحرج العراق من تقديم مثل هذا الطلب. أنا مقتنع بأن الحكومة العراقية تعرف ذلك. »
وأثار اللاجئ العراقي غضب العالم الإسلامي في يونيو الماضي عندما أحرق القرآن الكريم أمام أكبر مسجد في ستوكهولم في أول أيام عيد الأضحى.
وبعد ذلك، استمر اللاجئ العراقي في حرق نسخ القرآن بشكل مستمر، بما في ذلك حرق القرآن الكريم والعلم العراقي أمام سفارة بغداد في ستوكهولم، مما أدى إلى خروج مظاهرات احتجاجية، أعنفها جرت في بغداد. حيث أشعل المتظاهرون النار في مبنى السفارة السويدية. كما استدعت عدة دول مبعوثين سويديين لإبلاغهم بالاحتجاجات الرسمية.
ويقول محامي سلوان: “على المدعي العام المسؤول عن القضية أن يطلب من المحكمة العليا أن تبت في طلب التسليم”، مؤكدا أن هذه العملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهر.
أما سلوان نفسه، فأكد أنه «سيقدم شكوى ضد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، لأنه ارتكب جريمة سياسية بحقي»، في إشارة إلى طلب التسليم.
وسبق أن أعلنت دائرة الهجرة السويدية، أنها تقوم بالتحقق من صحة المعلومات التي تم على أساسها منح “سلوان” حق الإقامة في السويد، والتي تنتهي نهاية العام الجاري 2023، وذلك إثر ظهور معلومات تشير إلى أنه كان حارس أمن. عنصر من ميليشيا عسكرية عراقية غير نظامية.
وبحسب تقارير حقوقية، فإن هذه الميليشيات التي كان سلوان ينتمي إليها، ارتكبت مجازر بحق المدنيين العراقيين، بحجة محاربة التنظيمات الجهادية.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة السويدية قررت في منتصف أغسطس/آب رفع مستوى التأهب الإرهابي، مقدرةً أن خطر الهجمات “سيستمر لفترة طويلة”.
وسبق أن أعلنت الحكومة عن خطط لدراسة الخيارات القانونية لمنع الحركات التي تنطوي على حرق النصوص المقدسة في ظروف معينة، لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستجد أغلبية برلمانية لتمرير التغيير القانوني.




