اعتبر المحلل السياسي والخبير في شؤون الصحراء، أحمد نور الدين، أن الزيارة التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، الإيطالي ستافان دي ميستورا، إلى مخيمات تندوف تندرج في إطار التحضيرات الدورية المرتبطة بإعداد تقارير الأمين العام للأمم المتحدة الموجهة إلى أجهزة المنظمة الأممية، وعلى رأسها مجلس الأمن والجمعية العامة.
وأوضح نور الدين، في تصريح للجريدة، أن الزيارة تأتي قبيل الاجتماع المرتقب للجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يومي 16 و17 يونيو الجاري، والمخصص لمناقشة ملف الصحراء، مشيرا إلى أن بعض التقارير السابقة للأمين العام، وخاصة التقرير المقدم سنة 2025، تضمن ـ حسب تعبيره ـ “مغالطات وتدليسا” بشأن قضية الصحراء المغربية.
وسجل المتحدث أن بعض فقرات التقرير المذكور تبنت، وفق رأيه، مقاربة منسجمة مع الطرح الجزائري أكثر من انسجامها مع توجهات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، منتقدا بشكل خاص الدعوات الواردة فيه إلى زيادة المساعدات الغذائية الموجهة لسكان مخيمات تندوف.
وأضاف أن الأولى، من وجهة نظره، هي العمل على إيجاد حلول تضمن عودة المحتجزين بالمخيمات إلى أرض الوطن، معتبرا أن المغرب يتوفر على الإمكانيات الكفيلة باستقبالهم وتوفير ظروف العيش الكريم لهم.
كما جدد نور الدين انتقاداته لستافان دي ميستورا، معتبرا أنه أظهر في عدد من المحطات “انحيازا” للأطروحة الانفصالية والجزائرية، مستدلا بإعادة طرح فكرة تقسيم الصحراء التي سبق للمغرب أن رفضها بشكل قاطع، إلى جانب مشاركته في زيارة شهدت استعراضا عسكريا لأطفال بمخيمات تندوف دون أن يصدر، بحسب قوله، أي موقف إدانة أو اعتراض رسمي.
وأكد الخبير في شؤون الصحراء أن هذه المعطيات تفرض، حسب رأيه، استخلاص الدروس اللازمة مستقبلا عند تعيين مبعوث أممي جديد، خاصة أن مهمة دي ميستورا من المرتقب أن تنتهي مع نهاية ولاية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وختم نور الدين تصريحه بالتشديد على ضرورة مواكبة عمل الأمم المتحدة في هذا الملف والتصدي لما وصفه بالأخطاء والتجاوزات التي قد تؤثر على مسار التسوية السياسية لقضية الصحراء المغربية.
