أعلن الأردن، اليوم الثلاثاء، مقتل أكثر من 20 من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، خلال غارات جوية شنها مساء الاثنين على مناطق في جنوب سوريا، عقب الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك بالمملكة، وربطت السلطات منفذيه بمسلحين ينشطون عبر الحدود.
وأثارت الغارات الأردنية، التي جاءت عقب هجوم غير مسبوق نسبيا داخل المملكة، توترا بين البلدين الحليفين للولايات المتحدة، في وقت يؤكد فيه الأردن مواصلة جهوده لمكافحة التطرف، بينما تقول الحكومة السورية، برئاسة أحمد الشرع، إنها تعمل على احتواء الجماعات المتطرفة.
وأفادت السلطات السورية بأن الغارات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة. من جهته، أعرب وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، في منشور على منصة «إكس»، عن أسف بلاده لسقوط ضحايا مدنيين في سوريا.
وكان الأردن قد أعلن، الاثنين، أن سلاح الجو الملكي نفذ ضربات استهدفت ما وصفها بمخابئ للمسلحين في جنوب سوريا، بعدما أظهرت التحقيقات، بحسب السلطات الأردنية، وجود صلات بين المشتبه في تورطهم في الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك، الأسبوع الماضي، و«تنظيمات إرهابية» تتمركز في الأراضي السورية.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولون أمنيون أردنيون كبار بأن قوات الأمن اعتقلت شقيقين وصهرهما، عقب تبادل لإطلاق النار على خلفية التحقيق في الهجوم الذي أودى بحياة تسعة أشخاص.
وفي جنوب سوريا، روى صلاح محوش، أحد سكان منطقة المسمية، تفاصيل الغارات لوكالة «رويترز»، خلال تشييع أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، قائلا إن انفجارا وقع حوالي الساعة العاشرة ليلا، تزامنا مع سماع أصوات طائرات تحلق فوق المنطقة.

