جورنال 24
الإثنين, 26 أكتوبر 2026
إعلان

قرون من الصمود تواجه خطر الاندثار.. صومعة تاريخية بورزازات تستنفر المدافعين عن التراث

تتزايد الدعوات إلى التدخل العاجل لإنقاذ الصومعة التاريخية الموجودة بدوار الروضة، بمنطقة أولاد يعقوب التابعة لجماعة سكورة أهل الوسط بإقليم ورزازات، وسط مخاوف من فقدان إحدى المعالم المرتبطة بالذاكرة التاريخية والتراث الواحي للمنطقة.

وأعاد الوضع الذي آلت إليه هذه المعلمة إلى الواجهة النقاش حول سبل حماية المباني التاريخية بالمناطق الواحية، خصوصاً في الحالات التي تطرح فيها إشكالية التوفيق بين متطلبات السلامة العامة وضرورة الحفاظ على الموروث الحضاري المحلي.

ويعتبر المدافعون عن صون التراث أن الصومعة ليست مجرد بناء تقليدي، بل شاهد على تاريخ المنطقة وتحولات مجتمعها عبر الأجيال، فضلاً عن قيمتها الرمزية في الذاكرة الجماعية لسكان سكورة ومحيطها.

إعلان

كما يربط متداولو النداء هذه المعلمة بالذاكرة الروحية المحلية، من خلال ارتباطها، وفق الروايات المتداولة بالمنطقة، بالولي الصالح سيدي محمد أبوالقاسم.

وتتمحور المخاوف المطروحة حول احتمال اللجوء إلى هدم الصومعة بدعوى ما قد تشكله من خطر على سلامة المواطنين، وهو ما دفع أصحاب النداء إلى المطالبة بدراسة بدائل ممكنة قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن مصيرها.

وفي هذا السياق، يشدد أصحاب المبادرة على أن حماية الأرواح تظل أولوية لا خلاف بشأنها، لكنهم يدعون في المقابل إلى الاستعانة بخبراء ومهندسين مختصين لتقييم الحالة الإنشائية للمعلمة، وتحديد مدى إمكانية تدعيمها أو ترميمها، بما يسمح بتقليص المخاطر والحفاظ على قيمتها التاريخية، إذا أثبتت الخبرة التقنية إمكانية ذلك.

وتتساءل الساكنة، بشأن التدابير التي اتخذت، أو التي يمكن اتخاذها، لحماية المعلمة، ودور المؤسسات المعنية بالتراث في مواكبة مثل هذه الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر ببنايات تقليدية تختزن جوانب من تاريخ الواحات وخصوصياتها المعمارية والثقافية.

ويحذر المهتمون بالتراث المحلي من أن فقدان هذه الصومعة، في حال تعذر إنقاذها، لن يقتصر أثره على دوار الروضة، بل سيمتد إلى الذاكرة التاريخية للمنطقة، في ظل صعوبة تعويض المعالم الأصلية أو استعادة قيمتها الرمزية بعد اندثارها.

وتدعو الساكنة، الجهات المعنية الى التدخل العاجل، تفادياً لفقدان معلمة تاريخية أخرى، وضماناً لعدم تحول حماية المواطنين والحفاظ على التراث إلى خيارين متعارضين.

التعليقات

0

أضف تعليقاً

الحروف المتبقية - 1000 / 1000
شروط النشر:
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي جورنال24. نرجو الالتزام بآداب الحوار وتجنب التجريح والسب والقذف.