تمكنت عناصر الدرك الملكي بمنطقة اكزناية، بضواحي مدينة طنجة، مساء الجمعة 23 أكتوبر 2026، من إحباط محاولة ترويج شحنة من اللحوم الحمراء غير الخاضعة للمراقبة الصحية، بلغ وزنها الإجمالي نحو 227.6 كيلوغراماً، كانت في طريقها إلى عدد من المحلات التجارية والمطاعم. وتأتي هذه العملية في إطار التصدي لتداول اللحوم المنقولة خارج المسالك المعتمدة، وحماية المستهلكين من المخاطر المرتبطة بالمواد الغذائية التي لا تخضع للفحوصات البيطرية اللازمة.
وضمت الكمية المحجوزة نحو 84.8 كيلوغراماً من لحوم الأغنام، و14.8 كيلوغراماً من الكبد، فضلاً عن كميات أخرى من اللحوم لم تُحدد أصنافها بشكل دقيق. وأفادت تقارير إعلامية بأن الشحنة يُشتبه في ارتباطها بالذبيحة السرية، في ظل غياب ما يثبت خضوعها للمراقبة الصحية المعتمدة، وهو ما أثار مخاوف بشأن ظروف ذبحها ونقلها والوجهات التي كانت مخصصة لها.
وأسفرت العملية عن توقيف شخص يُشتبه في تورطه في نقل الشحنة وتوزيعها، فيما باشرت المصالح المختصة الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد مصدر اللحوم والكشف عن ظروف نقلها والجهات المحتمل ارتباطها بالقضية. ووفق ما أوردته تقارير صحفية، جرى إتلاف الكميات المحجوزة وفق المساطر المعمول بها، بالنظر إلى المخالفات المرتبطة بسلامتها ومصدرها.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية تشديد المراقبة على نقل اللحوم وتسويقها، خصوصاً أن غياب الفحص البيطري وعدم احترام شروط الحفظ والنقل قد يشكلان خطراً على صحة المستهلكين. كما تعيد القضية التأكيد على ضرورة اقتناء اللحوم من نقاط البيع المعتمدة التي تلتزم بشروط السلامة الصحية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية بشأن ملابسات هذه الشحنة والمسؤوليات المحتملة في تداولها.

