كثفت الهيئات الأوروبية تحقيقاتها بشأن احتمال استغلال جهات أجنبية لأعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا، عبر حملات تضليل رقمي تستهدف تأجيج التوترات الاجتماعية وتعميق الانقسامات، وفق تحقيق نشرته صحيفة «فايننشال تايمز».
وبحسب الصحيفة البريطانية، تشمل الجهات التي تخضع للتدقيق شبكات موالية لروسيا، إلى جانب حسابات يُشتبه في ارتباطها بعمليات تأثير إيرانية وجزائرية، استنادا إلى تقديرات خبراء ومصادر أمنية.
ونقلت الصحيفة عن الباحث المتخصص في التضليل الرقمي ديفيد كولون قوله إن هناك مؤشرات على عمليات نفوذ منسوبة إلى إيران والجزائر، إلى جانب شبكات روسية سبق أن ارتبط اسمها بحملات تضليل، من بينها «ستورم-1516» و«ماتريوشكا».
وفي المقابل، تؤكد تقديرات أمنية أوروبية أن الاحتجاجات والتوترات التي شهدتها فرنسا ترتبط أساسا بعوامل اجتماعية ومحلية، مع تزايد المخاوف من استغلال أطراف خارجية لهذه الأوضاع لتعزيز الاستقطاب وإضعاف الثقة بالمؤسسات.
وأشار التحقيق إلى استخدام مقاطع فيديو قديمة أو مصورة خارج فرنسا، وإعادة نشرها على منصات مثل «إكس» و«تيك توك» و«إنستغرام»، مع تقديمها على أنها توثق أحداث العنف الأخيرة، ما ساهم في انتشار معلومات مضللة وتحقيق بعض المقاطع ملايين المشاهدات قبل كشف حقيقتها.
وتبحث المؤسسات الأوروبية، بالتنسيق مع السلطات الفرنسية ومنصات التواصل الاجتماعي، سبل الحد من انتشار المحتوى المضلل وخطاب الكراهية، مع المطالبة بمزيد من الشفافية بشأن الخوارزميات التي تتحكم في انتشار المنشورات.

